وهذا التعبير يدلّل على غاية الاتّحاد والتكاتف والتلاحم ، فرسول الله صلى الله عليه وءاله يقول : كما انّ الجسم لا حياة له بدون الرأس ، فانّ حياتي مرتبطة ومنوطة بحياة علي . ويروي في ( ينابيع المودّة ) عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله قال :
عَليّ مِني مثلُ رَأسِي مِنْ بَدَني « 1 » .
ويروي في ( ينابيع المودّة ) عن أبي هُريرة أنّه قال :
كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه [ وءَالِهِ ] وسَلّم بَعَثَ بَعْثَيْنِ ، وبَعَثَ على أحَدِهِما عَليّاً وَعلى الآخَرِ خالِدَ بْنَ الْوَليدِ ،
وقالَ : إذَا الْتَقَيْتم فَعَلى على النَّاس ، وإذا افْتَرَقْتم فَكُلُّ على جُنْدِهِ ، فَلَقينا بَني زُبيدة ، فاقْتَتَلْنا وظَفَرْنا عَليهم ، وسَبيناهُم ، فَاصْطَفَى عليّ مِنَ السَّبْي واحِداً لِنَفْسِهِ .
فَبَعَثَني خالِدٌ إلى النَّبيّ صلى اللهُ عليه [ وءاله ] وسلّم حتى اخْبِره ذلكَ ، فَلمّا أتَيْتُ وأخْبَرْتُهُ فَقُلْتُ : يا رَسولَ الله بَلَّغتُ ما ارْسِلْتُ بِهِ ؟
فقالَ : لَا تَقَعُوا في عليّ ، فَإنَّهُ مِنّي وأنَا مِنْهُ ، وهُوَ وَليّي وَوَصِيّي مِنْ بَعْدِي « 2 » . رواه الإمام أحمد في مسنده .
وروى ابن الأثير في ( أسد الغابة ) « 3 » ، بسنده المتّصل عن عمران بن الحصين ؛ والقندوزي في ( ينابيع المودّة ) « 4 » عن ( سنن الترمذي ) عن عمران بن الحصين ؛ كما روى محبّ الدين الطبري عن عمران بن الحصين « 5 » قال :
هامش
( 1 ) - ( ينابيع المودّة ) ، ص 236 .
( 2 ) - ( ينابيع المودّة ) ، ص 233 .
( 3 ) - ( أسد الغابة ) ، ج 4 ، ص 27 .
( 4 ) - ( ينابيع المودّة ) ، ص 53 و 54 .
( 5 ) - ( الرياض النضرة ) ، ج 3 ، ص 164 .