شَكْوَايَ إلى رَبِّي وَعُدْوَايَ إلى أبي .
اللهُمَّ أنْتَ أشدُّ قُوَّةً وَأحَدُّ بَأسَاً وَتَنْكِيلًا .
فَأجابها عليه السّلام :
لَا وَيْلَ لَكِ ! بَلِ الْوَيْلُ لِشَانِئِكِ ، نَهنِهِي عَنْ عِربِكِ يَا بِنْتَ الصَّفْوَةِ وَبَقِيّةَ النُّبوَّةِ .
فَوَ اللهِ مَا وَنيتُ في دِيني ، وَلَا أخْطَأتُ مَقْدُورِي ، فَإن كُنْتِ تُرِيدِينَ الْبُلْغَةَ فَرِزْقُكِ مِضَمُونٌ وَكَفِيلُكِ مَأمُونٌ ، وَمَا اعِدَّ لَكِ خير ممّا قُطِعَ عَنْكِ ، فَاحْتَسِبِي !
فَقَالَت : حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ! « 1 »
يقول ابن أبي الحديد : وَقَدْ رُوِى عَنْهُ عليه السَّلام إنَّ فَاطِمَةَ عَليهَا السَّلامُ حَرَّضَتْهُ يَوْمَاً على النُّهُوضِ وَالْوُثُوبِ ، فَسَمِعَ صَوْتَ المؤَذِّنِ : أشْهَدُ أنَّ محمّداً رَسُولُ اللهُ .
فَقَالَ لها : أيَسُرُّكِ زَوَالَ هَذَا النّدَاءِ مِنَ الأرضِ ؟
قَالَت : لَا .
قَالَ : فإنَّهُ مَا أقُولُ لَكِ ! « 2 » .
هامش
( 1 ) - ( مناقب ابن شهر ءاشوب ) ، ج 1 ، ص 382 ، الطبعة الحجريّة ، والطبعة الحروفية ج 2 ، ص 208 ؛ و ( الاحتجاج ) للطبرسي ج 1 ، ص 145 .
( 2 ) - ( شرح نهج البلاغة ) ( الطبعة ذات 20 مجلّداً ) ، ج 11 ، ص 113 .