الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أنتُمْ تَحْزَنُونَ .
وأصحاب الأعراف هم أصحاب الروح الذين يؤذن لهم وللملائكة في الكلام يوم القيامة ، فيتكلّمون بالصواب .
يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفّاً لَا يَتَكَلَّمُونَ إلَّا مَنْ أذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَاباً . « 1 »
لأنّهم اكتسبوا الإيمان والعلم بالكتاب من خلال وحي الروح الذي هو موجود أفضل من جميع الملائكة .
وَكَذَلِكَ أوْحَيْنَآ إلَيْكَ رُوحاً مِّنْ أمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الإيمَانُ . « 2 »
وهم الذين يحكمون يوم القيامة بخسران الذين خسروا أنفسهم وأهليهم : وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِيّ وَقَالَ الَّذِينَ ءَامَنُوا إنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنفُسَهُمْ وَأهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . « 3 »
وعلى الرغم من أنّ ظاهر الآية هو أنّ المؤمنين هم الذين يحكمون بهذا الحكم بعنوان قضاء وحكومة ، إلّا أنّ هذا الأمر مختصّ بالمتّصفين بصفات أصحاب الأعراف ، حيث يعدّ هذا الحكم من جملة وظائفهم .
وأصحاب الأعراف هم الذين أعطوا العلم والإيمان ، وهم الذين يجيبون على ادّعاء المجرمين بأنّهم لم يلبثوا غير ساعة ، فيخاطبونهم : لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث :
هامش
( 1 ) - الآية 38 ، من السورة 78 : النبأ .
( 2 ) - الآية 52 ، من السورة 42 : الشورى .
( 3 ) - الآية 45 ، من السورة 42 : الشورى .