يَا أيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَابْتَغُوا إلَيْهِ الْوَسِيلَةَ . « 1 »
لأنّ الإتيان بالأعمال الصالحة قربةً إلى الله تعالى يمثّل وسيلة للغفران ، وشفيعاً لمحو الذنوب .
ومن بين الشفعاء : القرآن الكريم ، فمن عمل به أعانه وشفع له في التقرّب إلى الله تعالى ، وقاده إلى الخيرات ، ووضعه في الصراط المستقيم ضمن قافلة الباحثين عن الله سبحانه ، وأنجاه من الظلمات .
قَدْ جَآءَكُمْ مِّنَ اللهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ ، يَهْدِي بِهِ اللهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إلَى النُّورِ بِإذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ . « 2 »
ومن بين الشفعاء : كلّ ما يرتبط بالعمل الصالح ، كالأمكنة المقدّسة والأيّام المباركة ، وقبور الأئمّة والأنبياء والأولياء والعلماء ، والمساجد ، التي يمثّل كلّ منها وما شابهها شفيعاً للإنسان .
ومن الشفعاء : الأنبياء والمرسلون ، الذين يستغفرون لُاممهم فيغفر الله لهم ويتجاوز عن ذنوبهم :
وَلَوْ أنَّهُمْ إذ ظَّلَمُوا أنفُسَهُمْ جَآءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَوَّاباً رَّحِيماً . « 3 »
ومنهم : ملائكة السماوات والأرض ، التي تستغفر للمؤمنين :
الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحوُنَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ
هامش
( 1 ) - الآية 35 ، من السورة 5 : المائدة .
( 2 ) - الآيتان 15 و 16 ، من السورة 5 : المائدة .
( 3 ) - الآية 64 ، من السورة 4 : النساء .