الاستكبار والتفرعن بأجمعه ذَرْوَ الرياح ؛ وهذا أمر عامّ وأصل أساس تتفرّع منه باقي الفروع .
أمّا على النطاق الخاصّ ، فقد تصدّى القرآن الكريم أيضاً لمحاربة كلّ واحد من هذه الأقوال الفاسدة السيّئة ، فقد بيّن مفصّلًا - في الآيتين سالفتي الذكر اللتين قد بدأتا ب - وَاتَّقُوا - أن ليس ثمّة تغيير في أمر الجزاء على الأعمال بحيث يجازى شخص بدلًا عن شخص آخر ، أو يقبل شفاعةً من أحد ، أو يقبل فداءً وعوضاً ينجرّ إلى مجازاة شخص آخر بدلًا من المجرم ؛ كما نفى أي نصر وإعانة للمجرمين من قِبَل أصحابهم وأخلّائهم ، وبيّن أنّ يوم القيامة هو : يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلى عَن مَّوْلى شَيْئاً ولَا هُمْ يُنصَرُونَ . « 1 »
وقال : يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُم مِّن اللهِ مِنْ عَاصِمٍ . « 2 »
وقال : مَا لَكُمْ لَا تَناصَرُونَ ، بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مَسْتَسْلِمُونَ . « 3 »
وقال : وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤلآءِ شُفَعَآؤُنَا عِندَ اللهِ قُلْ أتُنَبِّؤُنَ اللهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ في السَّمَوَاتِ وَلَا في الأرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ . « 4 »
وقال : مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ . « 5 »
وقال : فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ ، وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ . « 6 »
هامش
( 1 ) - الآية 41 ، من السورة 44 : الدخان .
( 2 ) - الآية 33 ، من السورة 40 : المؤمن .
( 3 ) - الآيتان 25 و 26 ، من السورة 37 : الصافّات .
( 4 ) - الآية 18 ، من السورة 10 : يونس .
( 5 ) - الآية 18 ، من السورة 40 : المؤمن .
( 6 ) - الآيتان 100 و 101 ، من السورة 16 : الشعراء .