والصلاة الأخرى التي لا تعدّ تامّة دون ضمّ ركعة ثانية إلى الأولى .
ويمكن القول بصورة عامّة إنّ الشفيع عبارة عن انضمام وسيلة وأسباب معيّنة إلى شيء أو إلى شخص لتشفعه بعد أن كان وحيداً ، لإيصاله من خلال ذلك إلى نيل مراده ، ذلك المراد الذي لم يكن نيله ميسوراً له أبداً بسبب ضعفه وقصوره .
وكثيراً ما نستعمل لفظ الشفاعة في أحاديثنا اليوميّة ومحاوراتنا العرفيّة والإجتماعيّة ، ونريد بها - على ضوء ما هو متعارف في الوسط الاجتماعيّ - نفس هذا المعنى وصولًا للمطلوب وقضاء الحوائج الحيويّة .
وبناء على ما سبق ، فلا اختصاص لكلمة الشفاعة بالشفاعة التكوينيّة أو بالشفاعة التشريعيّة ، سواء في اللغة أم في المحاورات العرفيّة ، بل إنّها تشمل كلا القسمين .
ثمّ إنّ الشفاعة من مصاديق السببيّة ، أي توسيط سبب قريب بين السبب الأوّل البعيد وبين مسبّبه ، سواءً في الأسباب الخارجيّة أم في الأسباب التشريعيّة .
في الشفاعتين التكوينيّة والتشريعيّة
الشفاعتان التكوينيّة والتشريعيّة مختصّتان بالله تعالي
إنّ الله تعالى هو الشفيع في جهتي التكوين والتشريع ؛ أمّا في جانب التكوين ، فلأنّ التأثير منه تعالى ، ولأنّ السببيّة تُختم به . فالله سبحانه هو المالك لبناء الوجود المشيّد ولعالم الوجود والإيجاد . ومن هنا ، فإنّ العلل والأسباب التي تتوسّط بين ذاته القدسيّة وبين المسبّبات فتستدعي نشر أنواع الرحمة والنعم التي لا تعدّ ولا تُحصى على عالم مخلوقاته وصنائعه التي ابتدعها ، إنّما تعود إليه جميعاً وهي منه .
فتمام سلسلة العلل والأسباب - باعتبار كون كلٍّ منها واسطة للفيض -