الموضوعيّ ( الآيات بالآيات ) ، وعلى الاستشهاد بالروايات الصحيحة ، ودُعمت ببحوث اجتماعيّة وفلسفيّة ، بحث استاذنا الجليل العلّامة الطباطبائيّ في كتابه « الميزان » ؛ كما أنّه أورد في « رسالة المعاد » ؛ « 1 » بحثاً موجزاً عن الشفاعة قد استنبطه من ارتباط الآيات القرآنيّة بعضها بالبعض الآخر .
ونأمل أن نناقش بحول الله المتعال وقوّته هذا الموضوع بالقدر الكافي ، ونتفحّص جميع جوانبه . ونُلقي الآن نظرة إجماليّة على المعنى اللغويّ للشفاعة .
في المعنى اللغويّ للشفاعة
جاء في « لسان العرب » : شَفَع لي ، يَشْفَعُ ، شَفَاعَةً وتَشَفَّعَ : طَلَبَ ؛ وَالشَّفِيعُ : الشَّافِعُ ، والجمع : شُفَعَاءَ .
وجاء في القرآن الكريم :
مَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا وَمَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئةً يَكُن لَّهُ كِفْلٌ مِّنْهَا وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقِيتاً . « 2 »
وجاء في حديث الحدود : إ ذَا بَلَغَ الحَدُّ السُّلْطَانَ فَلَعَنَ اللهُ الشَّافِعَ وَالمُشَفَّعَ . « 3 »
وتكرّر في الحديث ذكر الشفاعة في أمور الدنيا والآخرة ، وهي طلب العفو عن الذنوب والجرائم ، ويقال لمن يقبل الشفاعة : المُشَفِّعُ ، ولصاحب الشفاعة المقبولة : المُشَفَّع .
هامش
( 1 ) - « الميزان في تفسير القرآن » ج 1 ، من ص 156 إلى 188 .
( 2 ) - الآية 85 ، من السورة 4 : النساء .
( 3 ) - أورد مالك هذا الحديث في « الموطّأ » كتاب الحدود ، الحديث 29 .