بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد للّه ربّ العالمين ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم
وصلَّى الله على محمّد وآله الطاهرين
ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين
قال الله الحكيم في كتابه الكريم :
وَالضُّحَى ، وَالَّيْلِ إذَا سَجَى ، مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى ، وَلَلأخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الاولَى ، وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى . « 1 »
يقول مؤلّف « تفسير بيان السعادة » : ومعنى هذه الآية أنّ الله تعالى سرعان ما سيعطيك في الدنيا حتّى يحصل لك مقام الرضا ، أو حتّى ترضى . ولهذه الجهة فقد فُسِّر المُعطي بمقام الشفاعة الكبرى وقد جاء في الرواية أنّ هذه الآية هي أرجى آية في القرآن الكريم .
وجاء عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال :
رِضَا جَدِّي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أنْ لَا يَبْقَى في النَّارِ مُوَحِّدٌ . « 2 »
وهذه هي نفس رسول الله في سعتها وإحاطتها وشموليّتها بحيث تجعل جميع الأنبياء والصدّيقين والشهداء والصالحين من جميع الأمم يفتقرون إلى إفاضة النور من تلك النفس المقدّسة ، وتجعلهم ينتفعون به
هامش
( 1 ) - الآيات 1 إلى 5 ، من السورة 93 : الضحى .
( 2 ) - « تفسير بيان السعادة » ج 2 ، ص 316 ، الطبعة الحجريّة .