ورد : أخْرِجُوا مِنَ الدُّنْيَا قُلُوبَكُمْ مِنْ قَبْلِ أنْ تَخْرُجَ مِنْهَا أبْدَانَكُمْ . « 1 »
كما عدّه البعض معادلًا للإنّيّة والوجود . فقد قيل :
بَيْنِي وَبَيْنَكَ إنِّيّي يُنَازِعُنِي * فَارْفَعْ بِلُطْفِكَ إنِّيِّي مِنَ البَيْنِ
وعدّه البعض العبور من الصراطين : الظاهر والباطن ؛ أو الدنيا والآخرة ، أو الشريعة والطريقة ، أو عالَمَي الشهادة والغيب ، أو عالَمَي الخَلْق والأمر .
واعتبر البعض الصراط ذا منازل ثلاثة : الطبع والمثال والعقل ؛ وعدّوا عبور هذه المنازل بمثابة وقوف على المطلوب .
واعتبر البعض الآخر العبور ذا أربع مراحل ، حيث نقل عن بايزيد البسطاميّ قوله : تركتُ الدنيا في اليوم الأوّل ، وتركتُ الآخرة في اليوم الثاني ، وتخطّيت ما سوى الله في الثالث ، وفي اليوم الرابع سُئلت : مَا تُرِيدُ ؟
فقلت : ارِيدُ أنْ لَا ارِيدَ .
وهو إشارة إلى المطلب الذي قاله البعض في تعيين المنازل الأربعة :
الأوّل : ترك الدنيا .
الثاني : ترك العقبى .
الثالث : ترك المولى .
الرابع : ترك الترك .
واعتبر البعض العوالم خمسة ، ودعوها ب - « عوالم الحضرات الخمس » حيث ورد في الدعاء المنسوب إلى أمير المؤمنين عليه السلام :
اللهُمَّ نُوِّرْ ظَاهِرِي بِطَاعَتِكَ ؛ وَبَاطِنِي بِمَحَبَّتِكَ ، وَقَلْبِي بِمَعْرِفَتِكَ ؛ وَرُوحِي بِمُشَاهَدَتِكَ ؛ وَسِرِّي بِاسْتِقْلَالِ اتِّصَالِ حَضْرَتِكَ يَا ذَا الجَلَالِ
هامش
( 1 ) - « نهج البلاغة » الخطبة 201 ، ج 1 ، ص 418 .