بِأنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ، « 1 » فإنّ الذات القدسيّة للحقّ تعالى ستكون جنّته العليا .
من كه امروزم بهشت نقد حاصل مىشود * وعده فرداى زاهد را چرا باور كنم « 2 »
ولا تعني مقولة « إنّني بادلتُ نفسي بالله تعالى » اكتسابي شيئاً من صفاته وأسمائه ، وإدّعائي لنفسي الوهيّته ، فذاك ادّعاء باطل ، بل تعني تصديقي وإذعاني واعترافي بأنّي لا شيء مقابل نور الله ، وأنّ أسماءك - يا إلهي - هي الأسماء العظمى ، وصفاتك كذلك . ولقد كان يخيّل لي حتّى الآن أنّي ذو أثر وصفة ، وأنّي سرقتُ قدراً من صفاتك وأسمائك فنسبتُها لنفسي . وكان يخيّل لي حقيقة أنّ لي وجوداً وأصالة واسماً وصفةً ، لكني - وقد طويت المسير بحبّك ومن أجل لقائك فقبلتني وأعززتني - قد أدركتُ أنّي لا شيء وأنّي لا أملك شيئاً ، وأدركتُ أنّ ذلك القدر من الوجود الذي كنت أعدّه لنفسي كان نابعاً من الفرعونيّة ، لأنّك أنت إلهي في عالم الوجود ولا غيرك .
نيست جز فقر در طَيلسانم * نيست جز عجز طيّ لسانم
سفلهتر از همه ناكسانم * راست گويم خسى از خسانم
پرده زين سو بدان سو هوايم « 3 »
هامش
( 1 ) - الآية 111 ، من السورة 9 : التوبة .
( 2 ) - « ديوان حافظ الشيرازي » ص 157 ، طبعة پژمان .
يقول : « حين أحصل اليوم على الجنّة نقداً ، فلما ذا أصدّق وعد الزاهد حين يُحيلني على الغد ؟ » .
( 3 ) - « ديوان حبيب » للمرحوم آية الله الحاج الميرزا حبيب الله الخراسانيّ ، ص 54 ، فما بعد ، وهذه الأشعار مقتطفات من أشعاره . يقول : « لا شيء إلّا الفقر في طيلساني ، وإلّا العجز طيّ لساني . . ولأقل الحقّ ، فأنا أسفل من كلّ السفلة ، وأتفه مقاماً من التافهين
يتقاذفني هواي من صوبٍ لآخر »