إلى الله تعالى ، فصار سبحانه هو الوجود في وجودهم . ولقد تخطّوا وجودهم في مقابل وجود الحقّ سبحانه ، ووهبوا أنفسهم له ، فأصبح الله تعالى هو جزاؤهم وهو ديتهم .
ولقد جسّدت الأبيات المعدودة التالية في وصف سيّد الشهداء عليه السلام هذه الحقيقة أبدع تجسيد :
شاهان همه به خاك فكندند تاجها * تا زيب نيزه شد سر شاه جهان عشق
بر پاي دوست سر نتوان سود جز كسى * كو را بلند گشت سر اندر سنان عشق
از لامكان گذشت به يك لحظه بي بُراق * اين مصطفى كه رفت سوي آسمان عشق
شاه جهان عشق كه جانانش از الَسْت ، * گفت أي جهان حسن فداى تو جان عشق
تو كشتى مني ومنم خونبهاي تو * بادا فداى تو كون ومكان عشق « 1 »
هامش
( 1 ) - « دمع السجوم » هامش ص 196 .
يقول : « ألقى الملوك إلى الأرض تيجانهم ، حين زيّن الرمحَ رأسُ ملك عالم العشق .
ولن يمرّغ أحدٌ جبينه على قدمَي الحبيب ، إلّا الذي رُفع رأسه عالياً على رمح العشق .
لقد تخطّى اللامكان في لحظةٍ بلا بُراق ، هذا المصطفى الذاهب إلى سماء العشق .
ولقد قال ملِك عالم العشق منذ « ألَست » ، يا عالَم الحُسن فداك روح العشق .
أنت قتيلي وأنا ديتُك ، فليكن فداك - إذاً - عالم العشق » .
، - إشارة إلى الآية القرآنيّة 172 ، من السورة 7 : الأعراف : وَإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأشْهَدَهُمْ عَلَى أنفُسِهِم ألَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى - الآية .