هامش
يقول : « مع أنّ العقول والنفوس والعناصر والأفلاك هي بأجمعها مرآة طلعتك المنعشة للأرواح .
إلّا أن شيئاً منها لا يُظهرك لك كما أنت مثلما يفعل قلبي ، أنا العاشق المغموم المسكين .
فإنّك تستطيع أن ترى طلعتك فيه كاملة ، لأنّه مظهر تام لطيف صافٍ طاهر » .ولو جلوتَ على القلب ما جلوتَ عنه * لأجل قربته ، بل لأنّه مجلاكولو قذفتني إلى الساحل لعدتُ إلى البحر من جديد ، إذ لستُ قشّة ، بل موج بحرك المحيط . ظهورُك بي ، ووجودي منك ، ولست تظهر لولاي ، لم أكن لولاك .
أنت شمسٌ منيرةٌ والمغربيّ ظلّ ، ومن الشمس وجود الظلّ وفناؤه » .
ويقول في مقام مخاطبة النفس :توئى خلاصة أركان انجمُ وأفلاك * ولى چه سود كه خود را نميكنى ادراك
تو مهرِ مشرق جانى بغربِ جسم نهان * تو دُرّ گوهر پاكى فتاده در دل خاك
توئى كه آينه ذات پاك الهي * ولى چه فائده هرگز نكردى آينه پاك
غرض توئى ز وجود همه جهان ورنة * لما يكون في الكون كائنٌ لولاك
همه جهان بتو شادند وخرّم وخندان * تو از براي چه دائم نشئة غمناك
نجات تو بتو است وهلاك تو از تو * ولى تو باز ندانى نجات را ز هلاك
تو عين نور بسيطى وموج بحر محيط * چنان مكن كه شوى ظلمت خس وخاشاكيقول : « أنت خلاصة أركان الأنجم والأفلاك ، ولكن ما الفائدة ؟ إذ إنّك لا تدرك نفسك .
فأنت شمس مشرق الروح خفيت بمغرب الجسم ، أنت درّ وجوهر صافٍ سقط في أعماق التراب .
أنت مرآة الذات الإلهيّة المنزّهة ، ولكن ما الفائدة ؟ فأنت لم تجلُ المرآة أبداً .
أنت الهدف من وجود العالم كلّه ، ولولا ذلك لما كان في الكون كائن لولاك .
العالم بأجمعه سعيدٌ بك ومسرور وضاحك ، فلِمَ أنت تجلس دوماً حزيناً ومغموماً ؟
العالم بأجمعه مشغول بك وأنت لاهٍ عن نفسك ؛ الجميع خائف من غفلتك وأنت لا تبالى .
نجاتُك بك وهلاكك منك ، لكنّك مع ذلك لا تميّز نجاتك من هلاكك .
أنت عين النور البسيط وموج البحر المحيط ، فلا تفعل ما يجعلك ظلمة القشّ والتبن .
وإن صرتَ كالمغربيّ حرّاً عن الكائنات ، أمكنك بقدمٍ واحدة أن تحلّق من السمَك إلى سمائك » .