بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد للَّه ربّ العالمين ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم
وصلَّى الله على محمّد وآله الطاهرين
ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين
قال الله الحكيم في كتابه الكريم :
وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ في السَّمَوَاتِ وَلَا في الأرْضِ وَلا أصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلا أكْبَرُ إلَّا في كِتَابٍ مُّبِينٍ ، لِيَجْزِيَ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ اولَئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ، وَالَّذِينَ سَعَوْ في ءَايَاتِنَا مُعَاجِزِينَ اولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ ألِيمٍ . « 1 »
إن استدلال المادّيّين والدهريّين على عدم وجود المعاد لا يرتكز على مسألة علميّة ، ولا يتجاوز مجرّد الاستبعاد كما سلف .
إن قولهم هو : كيف يحيي الله الموتى ويخلع عليهم رداء الوجود بعد العدم ؟
إذ إنّ هذا الأمر أمر بديع لا يوافق العقول - بزعمهم - والشبهات التي يثيرونها غير مبتنية على مقدّمات علميّة وبراهين منطقيّة .
المسائل العلميّة ينبغي أن تعتمد على مقدّمات يقينيّة
ذلك إنّ من الجليّ والمبرهن عليه في علم المنطق والميزان أنّ مقدّمات الاستنتاج في
هامش
( 1 ) - الآيات 3 إلي 5 ، من السورة 34 : سبأ .