وَلألْفَيْتُمْ دُنْيَاكُمْ هَذِهِ أزْهَدَ عِنْدِي مِنْ عَفْطَةِ عَنْزٍ . « 1 »
ويقول في موضعٍ آخر :
وَإنَّ دُنْيَاكُمْ عِنْدِي لَاهْوَنُ مِنْ وَرَقَةٍ في فَمِ جَرَادَةٍ تَقْضِمُهَا . « 2 »
وفي موضع :
وَاللهِ لَدُنْيَاكُمْ هَذِهِ أهْوَنُ في عَيْنِي مِنْ عَرَاقِ « 3 » خِنْزِيرٍ في يَدِ مَجْذُومٍ . « 4 »
ذلك الإمام الذي يروي مرّة عن رسول الله صلّى الله عليه وآله قوله :
مَوْتَةٌ على الْفِرَاشِ أشَدُّ مِنْ ضَرْبَةِ ألْفِ سَيْفٍ . « 5 »
والذي تربّى في هذه المدرسة الإلهيّة بحيث صار يُقسم :
وَالذي نَفْسُ ابْنِ أبِي طَالِبٍ بِيَدِهِ لألْفُ ضَرْبَةٍ بِالسَّيْفِ أهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ مِيتَةٍ على الْفِرَاشِ . « 6 »
لحقيقٌ أن يكون عاشقاً للموت ولقاء الله تعالى ، وحقيقٌ أن يُحار أفراد البشر أمام عظمته ، أي عظمة الله تعالى ، ولأن تخضع البشريّة أمامه وتخشع .
صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ يَا أبَا الْحَسَنِ وَعلى رُوحِكَ الطَّيِّبِ وَبَدَنِكَ الطَّاهِرِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ .
هامش
( 1 ) - « نهج البلاغة » الخطبة 3 ، ج 1 ، ص 37 من طبعة محمّد عبده - مصر .
( 2 ) - « نهج البلاغة » الخطبة 222 ، ج 1 ، ص 453 .
( 3 ) - فبعض نسخ « نهج البلاغة » عراق بضمّ العين ، وهو العظم الذي أُكل اللحم الذي عليه .
( 4 ) - « نهج البلاغة » الحكمة 236 ، ج 2 ، ص 188 .
( 5 ) - « الغارات » ج 1 ، ص 43 .
( 6 ) - « نهج البلاغة » الخطبة 121 ، ج 1 ، ص 237 .