على إثرها ، والأخرى نفخة الإحياء التي سيُبعث بها الجميع بعد موتهم ويُنشرون فَإذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ . « 1 »
وقد وردت مطالب كثيرة في أخبار أهل البيت عليهم السلام في علامات القيامة وبالإضافة لهذه العلامات فهناك أساساً مرحلتان تسبقان القيامة ينبغي طيّهما قبلها كمقدّمات لها ، إحداهما ظهور قائم آل محمّد عليهم السلام الإمام المهديّ محمّد بن الحسن العسكريّ عجّل الله تعالى فرجه الشريف ، والأخرى رجعة آل محمّد عليهم السلام . وليس من شكّ أو ريب في تحقّق هذين الموضوعين ، فموضوع ظهور الإمام المهديّ أرواحنا فداه متّفق عليه لدى جميع طوائف المسلمين ومذاهبهم ، كما أنّ رجعة آل محمّد عليهم السلام من مسلّمات الشيعة ، وكان القول ب - « الإمامة » و « الرجعة » الوجه المميّز للشيعة عن غيرهم منذ قديم الأيّام ، وهناك في هذا الخصوص مطالب كثيرة في التواريخ والسير والأخبار .
وبصورة عامّة فإنّ هناك مراحل ثلاثاً متعاقبة ومتوالية ينبغي طيّها للوصول إلى تكامل عالم البشريّة .
الأولى : ظهور الإمام المهديّ أرواحنا فداه ، حيث تطوي البشريّة طريقها إلى الكمال بسرعة .
الثانية : الرجعة - بوجود ظهورات وأنوار الائمّة عليهم السلام ورجوعهم إلى الدنيا - حيث ستصل إلى الفعليّة والتحقّق جميع مراحل القابليّات البشريّة التي لم تصل زمن أُولئك الأجلّاء إلى مرحلة الفعليّة .
الثالثة : القيامة التي توجب تكامل المرحلتين السابقتين وفقدان الإنيّات وطلوع صفة جلال الحضرة الكبريائيّة واندكاك الهويات
هامش
( 1 ) - الآية 68 ، من السورة 39 : الزمر .