الذهاب إلى تلك الروضة .
قلتُ : فلم لا تجتاز وتذهب ؟
قال : هذان الشخصان معلّماي ، وهما ملكان سماويّان جاءا لتعليمي الولاية ، وسأذهب حين تكمل ولايتي . أيها السيّد جواد ، لقد قلتَ ولم تقلْ ( أي أنك قلتَ إنّ شيخنا الذي لو نودي من شرق العالم أو غربه لأجابَ وأغاثَ اسمه الشيخ عليّ ، لكنّك لم تقل إنّ شيخ عليّ هذا هو عليّ بن أبي طالب ) .
اقسم بالله ، ما إن هتفتُ : يا شيخ عليّ أغثني ! إلّا وحضر على الفور ؟
قلتُ : ما القصّة ؟
أجاب : حين رحلتُ عن الدنيا جيء بي إلى القبر فوضعوني فيه ، ثمّ جاءني منكر ونكير وسألاني : مَن ربّك ومن نبيّك ومن إمامك ؟
فاضطربتُ وغمرني الخوف الشديد ، ومهما حاولتُ الإجابة تلجلج لساني ، ومع أنني كنت مع أهل الإسلام فإنّني مهما حاولت أن أقول من هو ربّي ومن هو نبيّي ، تلجلج لساني فلم ينطق .
ثمّ إنّ منكراً ونكيراً تحرّكا ليمسكا بتلابيبي ويخضعاني لسيطرتهما وعذابهما ، فصرتُ بائساً بكلّ ما للكلمة من معنى ، ورأيتُ أن ليس لي من محيص . لقد صرتُ ممتحناً أسيراً مضطرباً !
ثمّ خطر في ذهني فجأة أنك قلتَ لي : إنّ لدينا شيخاً لو ناداه مضطرّ وندبه في شرق العالم أو غربه لحضر لديه فوراً وأغاثه وكشف كُربته . فهتفتُ : يا عليّ أغثني !
فحضر عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين عليه السلام على الفور إلى هذا المكان وقال لمنكر ونكير : دعا الرجل فإنّه ليس معانداً ولا من أعدائنا
معرفة المعاد — صفحة 78
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٧٨