اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحاً وَءَاخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللهُ أن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ . « 1 »
وبعد بيان عدّة آيات يصل إلى هذه الآية :
وَءَاخَرُونَ مُرْجَوْنَ لَامْرِ اللهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ . « 2 »
يروي في « الكافي » بسندين متّصلين عن الإمام محمّد الباقر عليه السلام روايتين في شأن « المرجون لأمر الله » ، ومضمون الروايتين واحد إلّا أننا نورد هنا عبارة الرواية الأولي :
محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة ، عن الباقر عليه السلام في قوله عزّ وجلّ « وَءَاخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأمْرِ اللهِ »
قال : قَوْمٌ كَانُوا مُشْرِكِينَ فَقَتَلُوا مِثْلَ حَمْزَةَ وَجَعْفَرٍ وَأشْبَاهَهُمَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، ثُمَّ إنَّهُمْ دَخَلُوا في الإسْلَامِ فَوَحَّدُوا اللهَ وَتَرَكُوا الشِّرْكَ ، وَلَمْ يَعْرِفُوا الإيمَانِ بِقُلُوبِهِمْ فَيَكُونُوا مِنَ الْمُؤمِنِينَ فَتَجِبْ لَهُمُ الْجَنَّةُ وَلَمْ يَكُونُوا عَلَى جُحُودِهِمْ فَيَكْفُرُوا فَتَجِبْ لَهُمُ النَّارُ فَهُمْ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ إِمَّا يُعَذِّبَهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ . « 3 »
وقد أورد عليّ بن إبراهيم في تفسيره بسنده المتّصل هذه الرواية بالمضمون . « 4 »
هذا وقد عدّت هذه الطائفة في بعض الروايات من زمرة
هامش
( 1 ) الآيات 102 100 ، من السورة 9 : التوبة .
( 2 ) الآية 106 ، من السورة 9 : التوبة .
( 3 ) « أصول الكافي » ج 2 ، ص 407 .
( 4 ) « تفسير القمّيّ » ج 1 ، ص 280 .