للخلود في جهنّم .
في شأن طائفة « المرجون لأمر الله »
احتمال العفو عن « المرجون لأمر الله »
الذين يتأخّر حسابهم :
لقد تطرّق القرآن الكريم إلى ذكر أفراد غير أولئك المُحسنين الذين محضوا الإيمان ، وغير أولئك الذين محضوا الكفر ، وغير المستضعفين ومن يُلحق بهم ، وغير المؤمنين العاديّين الذين خلطوا عملًا صالحاً وآخر سيّئاً ؛ وهم الذين لا يُصار إلى حسابهم بمجرّد موتهم ، بل يُرجى ذلك ويؤخّر إلى يوم القيامة ، فيتمّ آنذاك محاسبة نفوسهم الصالح منها والطالح .
وحين تقوم القيامة ، حيث عالم ظهورات النفوس ، فإنّ الله سبحانه إمّا أن يرحمهم تبعاً لحالاتهم النفسيّة أو يسلّمهم إلى العذاب . ويدعى أولئكم ب « المرجون لأمر الله » .
فبعد أن يذكر الله سبحانه في سورة التوبة حال الصالحين والطالحين وحال أولئك الذين خلطوا عملًا صالحاً وسيّئاً ، فإنّه يبيّن من ثمّ حال هذه الطائفة بهذه الكيفيّة :
وَالسَّابِقُونَ الأوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ . « 1 » رَّضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا ألأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ، وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِنَ الأعْرَابِ مُنْافِقُونَ وَمِنْ أهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبهُم مرَّتَيْنِ « 2 » ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ ، وَءَاخَرُونَ
هامش
( 1 ) وهو الولاية .
( 2 ) المرّة الأولي في عالم الدنيا ، والاخري في عالم البرزخ .