يمزح مع الجميع ويذكر النكات المضحكة ، وكان كلّما أراد طلّاب المدرسة الذهاب إلى غرفهم يقول لهم : انّ ليلة واحدة غنيمة . ولم يكن لأحد منهم خبر عن موته .
وعند طلوع الفجر الصادق ذهب الشيخ إلى سطح المدرسة فأذّن ، ثم نزل وذهب إلى غرفته ، ثم وجدوه والشمس لم تبزغ بعدُ نائماً في غرفته مستقبلًا القبلة وقد وضع على بدنه ملاءة وأسلم الروح .
إخبار المرحوم آية الله الشيخ مرتضى الطالقاني عن موته
يقول خادم مدرسة السيّد « اليزدي » : صادفني الشيخ في ساحة المدرسة عند عبوره عصر اليوم الذي سبق وفاته ، فقال لي :
( أنْتَ تَنَامُ اللَّيْلَةَ وَتَقْعُدُ بِالصُّبْحِ وَتَرُوحُ إلى الْخَلْوَةِ وَتَجِيء يَمَّ الْحَوضَ تَتَوَضَّا ، يَقُولُونَ شَيْخَ مُرتْضَى مَاتَ . )
- وقد تكلّم المرحوم بهذه العبارات باعتبار ان خادم المدرسة كان عربيّاً - يقول الخادم : لم أدرك قصده أبداً ، وتلقيّت هذه الجملات باعتبارها كلاماً بسيطاً مقروناً بالمزاح والنكتة ، لكنني نهضت صباح اليوم التالي وكنت مشغولًا بالوضوء جنب حوض الماء حين سمعت طلبة المدرسة يقولون : مات الشيخ مرتضى . رحمة الله عليه رحمةً واسعة .
مرگ اگر مرد است گو نزد من آي * تا در آغوشش بگيرم تنگ تنگ
من ز أو جانى ستانم پر بها * أو ز من دلقى ستاند رنگ رنگ « 1 »
يروي الشيخ الصدوق في كتاب « معاني الأخبار » ، عن محمد بن إبراهيم ، عن أحمد بن يونس المعاذي ، عن أحمد بن محمد بن سعيد
هامش
( 1 ) - يقول : لو كان الموت رجلًا فأخبره ليأتيني ، فسأضمّه بشدة إلى صدري .
فسأستعيد منه روحاً ثمينةً غالية ، وسيستعيد منّي خرقةً ملوّنةً بالية .