الكوفي ، عن محمد بن محمد بن الأشعث ، عن موسى بن إسماعيل ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام : قال :
كان للحسن بن علي بن أبي طالب صلوات الله عليهما صديق ، وكان مرحاً فتباطأ عليه أيّاماً ، فجاءه يوماً فقال له الحسن عليه السلام :
كيف أصبحتَ ؟
فقال : يا بن رسول الله أصبحتُ بخلاف ما أحبُّ ويحبُّ اللهُ ويحبّ الشيطان .
فضحك الحسن عليه السلام ، ثم قال : وكيف ذاك ؟
قال : لأن الله عزّ وجلّ يحبّ أن أطيعه ولا أعصيه ولستُ كذلك ، والشيطان يحبّ أن أعصي الله ولا أطيعه ولستُ كذلك ، وأنا أحبّ أن لا أموت ولستُ كذلك .
فقام اليه رجل فقال : يَا بنَ رَسولِ اللهِ ! مَا بَالَنَا نَكْرَهُ الْمَوتَ وَلا نُحِبُّهُ ؟
قال : فقال الحسن عليه السلام : لأنَّكُمْ أخرَبْتُمْ آخِرَتَكُمْ وَعَمَّرتُمْ دُنْيَاكُمْ ، وأنْتُمْ تَكْرَهُونَ النَّقْلَةَ مِنَ الْعُمْرانِ إلى الْخَرَابِ . « 1 »
كلام الإمام السجّاد عليه السلام في كيفيّة إشراق سيماء سيد الشهداء عليه السلام .
ويروي الصدوق في كتاب « معاني الأخبار » أيضاً عن مفسّر ، عن أحمد بن الحسن الحسيني ، عن الحسن بن علي الناصري ، عن أبيه ، عن أبي جعفر الجواد ، عن آبائه عليهم السلام ، عن علي ابن الحسين عليهما السلام :
لَمَّا اشتَدَّ الأمْرُ بِالحُسَيْنِ بنِ عَلِيّ بنِ أبِي طَالِبٍ عليه السَّلامُ نَظَرَ الَيْهِ مَنْ كَانَ مَعَهُ ، فَاذَا هُوَ بِخِلَافِهِمْ ؛ لأنَّهُمْ كُلَّمَا اشتَدَّ الأمْرُ تَغَيَّرَتْ ألْوَانُهُمْ ،
هامش
( 1 ) - معاني الأخبار ، المطبعة الحيدرية ، سنة 1379 ، باب نوادر المعاني ، ص 389 ، وص 39 ، الرواية التاسعة والعشرون .