تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
الأخرى على أساس آخر . « 1 »

نظريّتان مختلفتان لابن سينا وصدر المتألّهين في كيفيّة حدوث

وذلك لأنّ الشيخ يقول في أشعاره المعروفة المشهورة التي تعدّ من قصائده الرائعة في باب النفس :
1 - هَبَطَتْ إلَيْكَ مِنَ الْمحَلِّ الأرْفَعِ * وَرْقَاءُ ذَاتُ تَعَزُّزٍ وَتَمَنُّعِ
2 - مَحجُوبَةٌ عَنْ كُلِّ مُقْلَةِ عَارِفٍ * وَهي التي سَفَرَتْ وَلَمْ تَتَبَرْقَعِ
3 - وَصَلَتْ على كُرْهٍ إلَيْكَ وَرُبَّمَا * كَرِهَتْ فِرَاقَكَ فَهي ذَاتُ تَفَجُّعِ
4 - أنِفَتْ وَمَا أنِسَتْ فَلَمَّا وَاصَلَتْ * ألِفَتْ مُجَاوَرَةَ الْخَرَابِ الْبَلْقَعِ
إلى قوله :
18 - وَتَعُودُ عَالِمَةً بِكُلِّ خَفِيَّةٍ * في العَالَمِينَ فَخَرْقُهَا لَمْ يُرْقَعِ
19 - وَهي التي قَطَعَ الزَّمَانُ طَرِيقَهَا * حتّى لَقَدْ غَرَبَتْ بِغَيْرِ الْمَطْلَعِ
20 - فَكَأنَّهَا بَرْقٌ تَألَّقَ بِالْحِمى * ثُمَّ انْطَوَى فَكَأنَّهَا لَمْ يلْمَعِ « 2 »
هامش
( 1 ) - اختار الشيخ الرئيس في آثاره الأخرى كالشفاء والنجاة القول بتزامن النفس والبدن ، لكن نظريّته في قصيدته العينيّة المذكورة اقتربت من حكمة الإشراق . ( 2 ) - وردت هذه القصيدة بأكملها في « لغت نامه دهخدا » ، مادّة أبو علي سينا ، ص 653 . وأوردها كذلك الدكتور ذبيح الله صفا في كتاب ( جشن نامه ابن سينا ) ، المجلّد الأول ، ص 116 و 117 . ويقول في ص 116 : وهناك في اليد شروح متعدّدة لهذه القصيدة ، مثل شرح تلميذ الشيخ : عبد الواحد بن محمد الجوزجاني ، وشرح عفيف الدين التلمساني ( المتوفي سنه 690 هجرية ) واسمه الكشف والبيان في علم معرفة الإنسان ، وشرح سليمان الماحوزي البحراني ، وشرح داود الأنطاكي ، وشرح سديد الدين المنائي ، وشرح محيي الدين ابن العربي ، وشرح مير سيد شريف الجرجاني ، وشروح أخرى للمتأخرّين . ويقول أيضاً : وقد طبعت هذه القصيدة أيضاً في « طبقات الأطبّاء » لابن أبي صبيعة ( ج 2 ، ص 10 - 11 ) ، وكتاب « نامه دانشوران » ، و « كشكول الشيخ البهائي » ( طبع مصر ، ص 186 ) ، كما قام كاردفكسBaron Carrade Vauxبترجمتها إلى الفرنسية ونشرها في المجلة الآسيوية ( الدورة التاسعة ، ج 4 ، ص 157 - 173 ) . وفي اليد أيضاً ترجمتها باللغة التركيّة للسيّد حريمي ، وكذلك فان ترجمتها الفارسيّة موجودة ، انتهى . ثم ذكر بعد القصيدة العربية قصيدة بالفارسيّة كشرح لها ولا يُعلم اسم الشارح فقد كتب في نهاية الشرح : كتبت على يد أضعف عباد الله أقلّ الطلبة غلام حسين الطبيب في شهر شعبان المعظم من شهور سنة تسع وتسعين ومائتين بعد الألف من الهجرة . ويمكن ان يكون الشارح هو غلام حسين الطبيب نفسه أو شخص آخر غيره قام غلام حسين بكتابة الشرح نقلًا عنه ، حيث جمع ذلك الشرح مع أصل القصيدة العربيّة ورسالة حيّ بن يقظان وتفسيرها عن أبي منصور بن رتليه في مجموعة واحدة ضمّها كتاب واحد . ، - مهرَجَان ابن سينا