- ويقول إن منازل الفلك 28 لأن الحروف 28 وليس العكس كما يتوهم بعض الناس ، لأن الحروف صور لكلام اللّه القديم والمنازل الفلكية حادثة ، والحادث تابع للقديم وليس العكس ( ب 198 فصل 20 - ص 440 ) .
- ولذلك أيضا فالملائكة خزنة جهنم هم 19 على عدد الحروف الرقمية للبسملة ( ب 271 - ص 577 ) . وكذلك خزنة العالم في الدنيا وفي الجنة ( 7 سماوات + 12 برج ) .
- وأفلاك التكوين تسعة ( 7 سماوات + فلك الكواكب + فلك البروج ) لأن تفصيل كلمة التكوين الإلهي : كن ( كاف واو نون ) يعطي 9 حروف ( ب 20 - ص 168 ) .
ولحساب أعداد الحروف عدة طرق أشهرها :
- الحسابان المشرقي والمغربي . ولا يختلفان إلا في أعداد ستة حروف تقع في النصف الثاني من ترتيبها الأبجدي أي في المنازل الفلكية الواقعة بين برجي الميزان والحوت . وهو الشطر الفلكي المناسب لعالم الأرواح والغيب أو الليل وفصلي الخريف والشتاء . وهذا الاستقطاب شرق غرب ظهر عند الكرسي - أو فلك المنازل المكوكب أو سور الأعراف - عندما تتثنى الكلمة العرشية النازلة بالأمر الواحد إلى مظهرين . ويبدو أن هذا الاستقطاب قد ظهر في عالم الإنسان عند مرور الأبجدية من 22 حرفا - كما هي في اللغة العبرية - إلى 28 حرفا كما هي في اللغة العربية .
* فالحساب المغربي لأهل الأسرار والآيات الغيبية في الأنفس والأرواح من رداء الكبرياء ، وفي الشطر الباطن من دائرة الوجود .
* والحساب المشرقي لأهل الأنوار والآيات الظاهرة في الآفاق الكونية من إزار العظمة ، وفي الشطر الظاهر من الوجود .
* والحساب الكبير - سواء منه المشرقي والمغربي - وفيه الآحاد والعشرات والمئات ، يتعلق خصوصا بمظاهر التفصيل الكوني في حضرات الصفات والأسماء والأفعال .
* والحساب الصغير - المشرقي والمغربي - وليس فيه سوى الآحاد من 1 إلى 9 يتعلق خصوصا بمظاهر الإجمال الإنساني في حضرات الذات .
وقد فصل الشيخ الفرق بين دلالات الحسابين الكبير والصغير في الباب الثاني من الفتوحات فقال ما خلاصته ( ص 80 - 81 ) : [ وفائدة الأعداد عندنا في طريقنا الذي تكمل به سعادتنا أن المحقق والمريد إذا أخذ حرفا أضاف الجزم الكبير إلى الجزم الصغير - مثل أن يضيف
المفاتيح الوجودية والقرآنية لكتاب فصوص الحكم لابن العربي — صفحة 36
مساهمون: عبد الباقي مفتاح
ص٣٦