حدّث شيخ مشايخنا ، الصّدوق ، ( في التّوحيد - باب اثبات حدوث العالم - الصفحة ال 319 ) مسندا « عن الأصبغ بن نباته » أنه قال :
« لمّا جلس علىّ عليه السّلام على الخلافة وبايعه النّاس خرج متعمّما بعمامة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، لابسا بردة رسول اللّه ( ص ) ، متنعّلا نعل رسول اللّه .
متقلّدا سيف رسول اللّه ( ص ) ، فصعد المنبر فجلس عليه متمكّنا ثمّ شبّك أصابعه فوضعها أسفل بطنه ثمّ قال :
« يا معاشر النّاس سلوني قبل ان تفقدوني . هذا سقط العلم . هذا لعاب رسول اللّه ( ص ) هذا ما زقّنى رسول اللّه ( ص ) زقّا زقّا . سلوني فانّ عندي علم الأوّلين والآخرين .
« اما واللّه لو ثنّيت لي الوسادة فجلست عليها لأفتيت لأهل التّورية بتوراتهم حتّى تنطق التّورية فتقول صدق علىّ ما كذب ، لقد أفتاكم بما انزل اللّه فىّ .
وأفتيت أهل الإنجيل . . . . وأفتيت أهل القرآن . . . . وأنتم تتلون القرآن ليلا ونهارا فهل فيكم أحد يعلم ما نزل فيه ، ولولا آية في كتاب اللّه لأخبرتكم بما كان وما - يكون وما هو كائن إلى يوم القيامة وهي هذه الآية : « يمحو اللّه ما يشاء ويثبت وعنده امّ الكتاب »
« ثمّ قال :
« سلوني قبل ان تفقدوني ، فو اللّه الّذى فلق الحبّة وبرء النسمة لو سألتموني عن آية آية ، في ليل أنزلت أو في نهار أنزلت ، مكّيّها ومدنيّها ، سفريّها وحضريّها ناسخها ومنسوخها ، محكمها ومتشابهها ، وتأويلها وتنزيلها لأخبرتكم .
« فقام اليه رجل يقال له : ذعلب ، وكان ذرب اللسان بليغا في الخطب شجاع - القلب فقال :
« لقد ارتقى ابن أبي طالب مرقاة صعبة لاخجلنّه اليوم لكم في مسئلتي ايّاه فقال :
النظرة الدقيقة في قاعدة بسيط الحقيقة — صفحة 47
مساهمون: محمود شهابي
ص٤٧