تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح المنهاج في نظم ما للتاج أحمد بن عطاء الله السكندري ( ويليه الحكمة الحاتمية والاقتباسات الالهامية ويليه رسائلة نفائس العرفان ) — صفحة 4

مساهمون:

ص٤
والحقيقة ؛ الملك والملكوت والجبروت ، مصداقا لقوله صلى اللّه عليه وسلم : « العلماء ورثة الأنبياء » . وقوله صلى اللّه عليه وسلم : « إنّ هذا العلم دين فانظروا عمّن تأخذون دينكم » . ومن عملنا في هذا الكتاب إضافة إلى أننا قمنا بضبط النص وتصحيحه والتعليق عليه . - حددنا الأبيات التي تشير إلى كل حكمة على حدة . وسيلاحظ القارئ أن الناظم أحيانا يزيد بيتا من الشعر أو بيتين تكون بمثابة تفسير للحكمة التي يشير إليها بشعره . وكمثال على ذلك قوله :
الواردات التي تأتي الفتى تحف * تأتي على بغتة من دون ما حيل صونا لها عن دعاوي العابدين الا * ستعداد وهي على ما شاء في الأزل
فهذين البيتين يشير بهما الناظم إلى الحكمة التي تقول : قلّما تأتي الواردات الإلهية إلا بغتة صيانة لها أن يدعيها العباد ، بوجود الاستعداد . ونلاحظ أن الناظم زاد على هذين البيتين بيتا ثالثا ذكر فيه أن الغالب على الواردات أن تأتي بغتة كما أشار الشيخ ابن عطاء اللّه السكندري في الحكمة لا أنها لا تأتي إلا بغتة لأن الواردات كما يرى الناظم رحمه اللّه تعالى قد تأتي بسبب من العبد وهذا البيت الذي ذكر فيه ذلك هو :
هذا الكثير وقد تأتي على سبب * فضلا تقدس فضل اللّه عن علل
- وشرحنا الألفاظ التي رأينا أنها تحتاج إلى بيان معناها لغة كما شرحنا المصطلحات الصوفية الواردة في كل من الحكم العطائية وفي النظم الشعري ، فأضحت هذه التعليقات بمثابة شرح موجز لحكم ابن عطاء اللّه السكندري رحمه اللّه تعالى ونفعنا بعلومه وأسراره . هذا وإتماما لفائدة ألحقنا بالكتاب أربع رسائل صغيرة للشيخ الأكبر محيي الدين بن عربي الحاتمي قدس سره هي التالية : الحكم الحاتمية وحدود هذه الأصول والاقتباسات الإلهامية ، ونفائس العرفان . ونرجو اللّه تعالى أن ينفعنا والمسلمين بما في هذه الكتب من الحب والإخلاص والصدق واليقين ومن أنوار أسرار ما تعبدنا للّه به على لسان نبيّه صلى اللّه عليه وسلم . مصداقا لقوله تعالى :
لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً
( 21 ) [ الأحزاب : 21 ] وقوله تعالى :
وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى ( 3 ) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى
( 4 ) [ النجم : 3 ، 4 ] وقوله تعالى :
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً
( 69 ) [ النساء : 69 ] لننال السعادة الحقيقية المتمثلة بمعرفة اللّه تعالى في الدنيا ، والنظر إلى وجهه الكريم في الآخرة مصداقا لقوله تعالى :
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ ( 22 ) إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ
( 23 ) [ القيامة : 22 ، 23 ] . كتبه الشيخ الدكتور عاصم إبراهيم الكيّالي الحسيني الشاذلي الدرقاوي
الواضح المنهاج في نظم ما للتاج أحمد بن عطاء الله السكندري ( ويليه الحكمة الحاتمية والاقتباسات الالهامية ويليه رسائلة نفائس العرفان ) — صفحة 4 | عاصم ابراهيم الكيالى الحسينى الشاذلى الدرقاوى / عبد الكريم بن العربي بنيس