رسائل جاءتنا بريّا جنابكم * عوارف عرف فاق كلّ شذا عرف
431 - كيف تخفى .
عن بصائر العارفين .
432 - وأنت الظّاهر
وحدك لا ظاهر معك ، قال تعالى :
هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ
[ الحديد : 3 ] . فالحق هو الظاهر ، لكن لا تدركه أبصار المخلوقين ، ولا يرى الحادث القديم ، ولا يرى الحق إلا الحق ، فإذا فني الخلق الحادث وبقي القديم ، رأى القديم القديم ، وعرف الحق الحق ، فما دمت لم يغطّ الحق تعالى وصفك بوصفه ونعتك بنعته ، لا تطمع في شهوده ومعرفته مع شدة ظهور نوره .
433 - أم كيف تغيب وأنت الرقيب الحاضر
الذي لا يخفى عليه ولا يغيب عنه شيء ، وهو المحيط بكل شيء .
434 - واللّه الموفّق .
إلى سواء الطريق والموصل إلى عين التحقيق .
435 - وبه أستعين .
فإنه القوى المعين ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم . وصلى اللّه على سيدنا ومولانا محمد المصطفى الكريم ، وعلى آله وصحبه وسلم تسليما دائما إلى يوم الدين . نجز ما قصدنا جمعه بحول اللّه وقوته ، فإن وافق الحق والصواب فالمنة للّه العلي الكبير ، وإلا فالعبد محل الخطأ والتقصير ، ولا سيما مع الباع القاصر والعلم القصير . وأقول كما قال الشيخ خليل : واعتذر لذوي الألباب من التقصير الواقع