بِذاتِ الصُّدُورِ
[ الملك : 13 ] ،
أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ
[ الملك : 14 ] . فحسبي من سؤالي علمه بحالي .
345 - أم كيف أترحم إليك بمقالي .
عما في ضميري [ وهو ] أي مقالي [ منك برز ] إذ لا موجد سواك غير أن مقام الربوبية يقتضي وظائف العبودية وهي إظهار الفاقة والاحتياج والتضرع باللسان والابتهال ، دون طلب دفع ما قدر أو جلب ما لم يقدر ، كما قال الشيخ أبو الحسن : ولا نسألك دفع ما تريد ، ولكن نسألك التأييد بروح من عندك فيما تريد ، كما أيدت أنبياءك ورسلك وخاصة الصديقين من خلقك إنك على كل شيء قدير .
346 - أم كيف تخيب آمالي .
أي مطامعي وحوائجي .
347 - وهي وفدت عليك .
أي نزلت بساحة كرمك ، وعلى ساحل بحر جودك ، وحطت الأحمال على باب فضلك ، والتجأت إلى حصن عزك ، وكيف تخيبون آمال الطامعين وباب كرمكم مفتوح ؟ أم كيف يحرم قاصدكم وبحر فضلكم وإحسانكم ممنوح ؟
أم كيف يضام جاركم وجاه عزكم منيع ؟ أم كيف يخفر جواركم ونفوذ أمركم في الأشياء سريع ؟ وأنشدوا :
أيضام عبد في حماكم قد نزل * يا من لهم كل الأماني والأمل ؟
348 - أم كيف لا تحسن أحوالي .
بل لا تكون إلا في غاية الحسن والكمال [ و ] الحال أنها :