اتسعت آماده وقلّت أمداده ، وكذلك قصة الششتري رضي اللّه تعالى عنه مع شيخه ابن سبعين لأن الششتري كان وزيرا وعالما وأبوه كان أميرا فلما أراد الدخول في طريق القوم قال له شيخه : لا تنال منها شيئا حتى تبيع متاعك وتلبس قشابة وتأخذ بنديرا وتدخل السوق ففعل جميع ذلك فقال له : ما نقول في السوق ؟ فقال قل : بدأت بذكر الحبيب ، فدخل السوق يضرب بنديره ويقول : بدأت بذكر الحبيب فبقي ثلاثة أيام وخرقت له الحجب ، فجعل يغني في الأسواق بعلوم الأذواق ومن كلامه رضي اللّه تعالى عنه :
شويخ من أرض مكناس * في وسط الأسواق يغني
آش عليّ من الناس * وآش على الناس منّي
ثم قال :
آش حد من حد * افهموا ذي الإشارة
وانظروا كبر سنّي * والعصا والغراره
هكذا عشت بفاس * وكدهان هوني
إش عليّ من الناس * وإش على الناس مني
وما أحسن كلامه * إذا يخطر في الأسواق
وترى أهل الحوانيت * تلتفت لو بالأعناق
بالغرارة في عنقو * بعكيكز وبغراف
شيخ يبني على ساس * كإنشاء الله يبني
آش عليّ من الناس * وآش على الناس مني
وكذاك « 1 » قصة الرجل الذي كان مع أبي يزيد البسطامي بقي معه ثلاثين سنة فكان لا ينقطع عن مجلسه ولا يفارقه فقال له يوما : يا أستاذ أنا
هامش
( 1 ) في المطبوع : كذا .