ولذلك قال الشيخ أبو العباس رضي اللّه تعالى عنه : أوقاتنا كلها ليلة القدر أي عبادتنا كلها مضاعفة مع خفائها ، وتحقيق الإخلاص فيها ، إذ لا يطلع عليها ملك فيكتبه ، ولا شيطان فيفسده .
وفي ذلك قال بعضهم : قيل هو الحلاج :
قلوب العارفين لها عيون * ترى ما لا يرى للناظرين
وألسنة بأسرار تناجي * تغيب عن الكرام الكاتبين
وأجنحة تطير بغير ريش * إلى ملكوت ربّ العالمين
وقد ذيلتها بيتين فقلت :
وأفئدة تهيم بعشق وجد * إلى جبروت ذي حقّ يقينا
فإن تردن تباكر ذي المعاني * فبذل الرّوح منك يقلّ فينا