الباب الأول في بيان مناقب جماعة من أصوله وأسلافه الكرام ومناقب أخيه العارف الهمام
فأولهم العالم العامل والولي الكامل قدوة العارفين وعمدة المسلكين إلى طريق رب العالمين .
« مولانا الشيخ موسى أبو « 1 » العمران »
بكسر العين وإسكان الميم . اشتهر رضي اللّه عنه بهذه الكنية في بلاد البهنسا بصعيد مصر الأدنى ولم يعرف فيها إلا بها . كان رضي اللّه عنه من أجل أصحاب سيدي الشيخ أبي مدين التلمساني شيخ المغرب والمشرق ، وكان رضي اللّه عنه من أولاد مولاي أبي عبد اللّه أحمد الزغلي بضم الزاي وإسكان الغين المعجمة نسبة إلى قبيلة من عرب المغرب يقال لهم بنو زغلة : وكان أحمد الزغلي هذا سلطان تلمسان المغرب وما والاها .
فلما ترعرع سيدي موسى المذكور اختار السلوك إلى طريق اللّه عز وجل على السلطنة وملك والده ، فتشوش والده لذلك . فلما غلب الأمر عليه أطلق والده له الأمر فيما يريده ، فاجتمع الشيخ موسى المذكور على فريد عصره ووحيد دهره الشيخ الإمام أبي مدين التلمساني رضي اللّه عنه ، فلما قدم عليه قال له إلى من تنتسب : قال : إلى السلطان مولاي أبي عبد اللّه أحمد .
قال : وما ينتهي إليه نسبك . قال : إلى السيد محمد بن الحنفية بن الإمام علي بن أبي طالب رضي اللّه تعالى عنه :
فقال الشيخ أبو مدين طريق فقر وملك وشرف لا يجتمعن .
فقال الشيخ موسى يا سيدي أشهدك أني قد خلعت نسبتي الملك والشرف على غيري ورضيت نسبة الفقر لي .
هامش
( 1 ) في المطبوع « أبي » ، والتصحيح من المخطوطة « رقم 2977 تاريخ » .