وقال سيدي عبد الوهاب الشعراني أيضا : إن الشيخ موسى لما اجتمع بسيدي أبي مدين التلمساني قال له أبو مدين لمن تنتسب ؟
قال أنتسب إلى مولاي أبي عبد اللّه أحمد سلطان تلمسان .
فقال له : فقر وشرف لا يجتمعان .
فقال له الشيخ موسى يا سيدي تركت الشرف . انتهى .
وفي عبارة له في غير هذا الكتاب فقر وشرف وملك لا يجتمعن .
فقال له الشيخ موسى : أفوت ما عدا الفقر ، يعني سلوك طريق القوم ، يعني الصوفية الكرام . فقال له سيدي أبو مدين : الآن آخذ عليك العهد وأربيك . انتهى .
ولما أرسل سيدي أبو مدين جماعة من أصحابه إلى جملة من البلاد يربّوا المريدين بها ويسلكوهم إلى طريق اللّه عز وجل ، أرسله من جملتهم وقال له : يا موسى إذا وصلت إلى مصر فاقصد ناحية « هور » بصعيدها الأدنى فإن فيها قبرك ، وكان كذلك . وتفرقت أولاده في البلاد فجماعة منهم ماتوا بمنشية الأمراء ، وجماعة بالمنشية وجماعة ببلنسور ، وساح هو وبعض أولاده إلى بلاد الرجراج .
قلت : وقد اجتمعت بجماعة من ناحية البهنسا فسألتهم عن أبي العمران هل تعرفونه ؟
فقالوا كلهم كيف لا نعرفه ؟ نحن كلنا نعرفه ونعرف كراماته وخوارق عاداته وهو مدفون عندنا بهور بإقليم منية ابن خصيم وأولاده مدفونون بناحية شلقام بإقليم البهنسا .
ثم إني بعد سؤالهم بمدة وجدت ذلك أيضا بخط سيدي عبد الوهاب الشعراني في كتاب له بمناقب جده الخامس الشيخ موسى أبي العمران وهو كتاب غير كتاب الطبقات .
مناقب القطب الرباني سيدي عبد الوهاب الشعراني — صفحة 18
مساهمون: جودة محمد ابو اليزيد المهدى
ص١٨