ولما رجعنا من عند الوزير جمعت أوراقا في تعريفه وكراماته وغالب أحواله وطريقته فبلغ الجمع في ذلك نحو خمسة كراريس وسميته « السر الرباني في مناقب الشيخ الشعراني » وهو المناقب الصغرى « 1 » .
ثم بعد ذلك الجمع اطلعت على شيء كثير من مناقبه وكراماته وخوارق عاداته زيادة على ما جمعته فشرعت في كتابته في هذه السطور ، جمعته فجاء بحمد اللّه تعالى في نحو عشرين كراسا « 2 » .
وهي في بيان مناقبه وفضله وكرامته وفي بيان نسبه وسيادته ، وفي بيان زمن ولادته وبلدته ، وفي بيان بدايته ونشأته ، وفي بيان مهاجرته ونقلته ، وفي بيان محل مجاورته وإقامته ، وفي بيان كيفية مجاهدته وعبادته ، وفي بيان طلبه للعلم وأهليته ، وفي بيان قراءته على مشايخه وهمته ، وفي بيان اطلاعه على كثير الشرع وآلته ، وفي بيان كثرة قراءته فيها ومطالعته ، وفي بيان مشايخه في الشرع واتصاله بهم وسلسلته ، وفي بيان مشايخه في التصوف وطريقته ، وفي بيان مؤلفاته وكتابته ، وفي بيان فهمه في العلوم الشرعية والحقيقية وسعته ، وفي بيان فضيلته وناطقته ، وفي بيان مناقبه وخوارق عادته ، وفي بيان محاسن أخلاقه وصفته ، وفي بيان وقت مرضه وكيفيته ، وفي بيان وقت نقلته إلى دار كرامته ، وفي بيان مشهده والمجتمعين في جنازته ، وفي بيان عمره وقدر مدته ، وفي بيان أصل إنشاء مدرسته ، وفي بيان أصل إنشاء تربته ، وفي بيان مناقب أولاده وأحفاده وذريته ، وفي بيان أتباعه وأشياعه وتلامذته .
وقد جاء بحمد اللّه تعالى هذا الكتاب في غاية الإفصاح والتحقيق ، ونهاية الإيضاح والتدقيق . فأسأل اللّه تعالى أن يحفظه من كل حاسد يدخل فيه ما ليس منه ، أو يرده عدوانا ، أو يصد الناس عنه ، وأعيذه بالواحد من شر كل حاسد . وأسأل من
هامش
( 1 ) مخطوط بدار الكتب المصرية .
( 2 ) وبمراعاة الفترة الزمنية التي استغرقها تأليف السر الرباني ، ثم التي استغرقها اطلاع المؤلف على ما تفرق من مناقب الإمام وتأليف الكتاب ، نقطع بأن زمن تأليف الكتاب بعد سنة 1100 كما سيلي في ص 175 .