مقدمة المؤلف
بسم اللّه الرحمن الرحيم
يقول العبد الفاني محمد محي الدين أبو الأنس الشافعي الشعراني : الحمد للّه الذي خص أولياءه بكراماته فهم بها له مؤمنون ، أحمده وأشكره على تزايد إنعامه وعونه لنا فيهما ، فنحن به له على الدوام حامدون وشاكرون . وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له شهادة يعترف بها ويشهدها المقربون ، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا صلى اللّه عليه وسلّم عبده ورسوله الذي أنزل عليه في كتابه المكنون
أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
« 1 » .
اللهم صلّ وسلم عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأنصاره وأتباعه الذين هم على الأرائك ينظرون صلاة وسلاما دائمين متلازمين إلى يوم يبعثون .
وبعد فقد سألني سابقا حضرة الوزير المعظم والمشير المفخم والدستور المكرم ، مدبر أمور جمهور العالم بأعلى القوة والهمم ، مشيد أركان الدولة والإقبال بالرأي الصائب ، مؤيد عنوان الصولة والإجلال بالفكر الثاقب ، مولانا الوزير حسن باشا « 2 » محافظ مصر المحروسة المحمية ، دامت دولته المأنوسة البهية ، آمين اللهم آمين عن حضرة القطب الرباني والهيكل الصمداني سيدي عبد الوهاب وعن طريقته وعن كراماته بحضرة جمع من أكابر الدولة المصرية . حفهم اللّه بألطافه الخفية . حين طلعنا له بصحبة ولد الأستاذ المذكور لتهنئته بوزارة مصر وجلوسه بقلعة الجبل في غرة شهر شعبان المبارك من شهور سنة تسع ومائة وألف من الهجرة النبوية . وقد أجبته بجواب غير كاف في الترجمة والتعريف عن هذا الولي الكبير والأستاذ الشهير .
هامش
( 1 ) سورة يونس : الآية الكريمة / 62 .
( 2 ) ولى مصر ما بين سنتي 1098 و 1100 .