أن يرى ، وأنت اللطيف الذي لطفت بجميع الورى ، حجبت سريان سرك في الأكوان ، فلا يشهده إلا أهل المعرفة والبيان ، فلما شهدوا سر هذا اللطف الوافي ما دام لطف الدائم الباقي . إلهنا حكم مشيئتك في العبيد ، لا ترده همة عارف ولا مريد ، لكن فتحت لنا أبواب الألطاف الخفية المانعة حصونها من كل بلية ، فأدخلنا بلطف تلك الحصون ، يا من يقول للشيء كن فيكون . إلهنا أنت اللطيف بعبادك لا سيما بأهل محبتك وودادك ، فبأهل المحبة والوداد خصنا بلطائف اللطف يا جواد . إلهنا اللطف صنعتك والألطاف خلقك وتنفيذ حكمك في خلقك حقك ، ورأفة لطفك بالمخلوقين تمنع استقصاء حقك في العالمين . إلهنا لطفت بنا قبل كوننا ونحن للطف غير محتاجين ، أفتمنعنا منه مع الحاجة له وأنت أرحم الراحمين ؟ حاشا لطفك الكافي وجودك الوافي .
إلهنا لطفك هو حفظك إذا دعيت ، وحفظك هو لطفك إذا وقيت ، فأدخلنا سرادقات لطفك ، واضرب علينا أسرار حفظك ، يا لطيف نسألك اللطف أبدا ، يا حفيظ قنا السوء وشر العدا يا لطيف ثلاثا ، من لعبدك العاجز الخائف الضعيف ؟ .
اللهم كما لطفت بي قبل سؤالي وكوني كن لي لا علي وعوني يا اللّه
اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ
( 19 ) [ الشّورى : 19 ] آنسني بلطفك يا لطيف أنس الخائف في حال المخيف ، تأنست بلطفك يا لطيف ، ووقيت بلطفك الردى وتحجبت بلطفك من العدا ، يا لطيف يا حفيظ
وَاللَّهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ ( 20 ) بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ ( 21 ) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ
( 22 ) [ البروج : 20 - 22 ] نجوت من كل خطب جسيم بقول ربي
وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ
[ البقرة : 255 ] سلمت من كل شيطان وحاسد بقول ربي :
وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ
( 7 ) [ الصّافات : 7 ] كفيت كل هم في كل سبيل بقول حسبي اللّه ونعم الوكيل
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ
[ البقرة :
255 ] إلى آخرها
لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ
[ التّوبة : 128 ] إلى آخر السورة
لِإِيلافِ قُرَيْشٍ
( 1 ) [ قريش : 1 ] إلى آخرها اكتفيت بكهيعص واحتميت حم عسق
قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ
[ الأنعام : 73 ]
سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ
( 58 ) [ يس :
58 ] « احون ق أدم حم هاء امين » .
اللهم بحق هذه الأسرار قنا شر الأشرار ، وكل ما أنت خالقه من الأكدار
قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ
[ الأنبياء : 42 ] بحق كلأة رحمانيتك اكلأنا ولا تكلنا إلى غير إحاطتك رب هذا ذل سؤلي ببابك ، لا حول ولا قوة إلا بك .