هامش
- والجواب : أن بيان اتحاد الإسلام والإيمان معارض بقوله تعالى :قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا[ الحجرات : من الآية 14 ]قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا[ الحجرات : من الآية 14 ] الآية ، ولئن سلمنا ولكن دليلكم إنما دل على أن الطاعات يصدق عليها الإيمان .
ولا يلزم من ذلك كونها حقيقة الإيمان لجواز أن يكون صدق الإيمان عليها لكونها متضمنة للتصديق ، والاعتقاد .
الثاني : لو كان الإيمان عبارة عن التصديق لكان قاطع الطريق مؤمنا لكونه مصدقا لكنه ليس بمؤمن لأنه مخزي ؛ لأن اللّه تعالى يدخلة النار لقوله تعالى في حقهم :وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابُ النَّارِ[ الحشر : من الآية 3 ] وكل من يدخله النار فقد أخزاه لقوله تعالى :رَبَّنا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ[ آل عمران : من الآية 192 ] والمؤمن لا يخزى ؛ لقوله تعالى :يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ[ التحريم : من الآية 8 ] ، وفيه نظر ؛ لأن هذا إنما يصح أن لو كان الواو عاطفة ، أما إذا كانت ابتدائية ، فلا ، ولئن سلمنا لكن المراد : الصحابة ، بدليل قوله تعالى :مَعَهُ[ التحريم : من الآية 8 ] .
الثالث : قوله تعالى :وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ[ البقرة : من الآية 143 ] أي صلاتكم إلى بيت المقدس .
والجواب : لا نسلم إن كان الإيمان هاهنا : الصلاة لم لا يجوز أن يكون المراد التصديق بوجوب تلك الصلاة .
الرابع - لو كان الإيمان عبارة عن التصديق لما كان قابلا للزيادة والنقصان ، إذا التصديق معنى واحد لا يقبل ذلك لكنه باطل .
واستدلوا على نفي التالي بآيات سنذكرها مع الأجوبة إن شاء اللّه تعالى
اختلفوا في أن الإيمان هل يزيد وينقص أم لا .
فقال بعض من ذهب إلى أن الإيمان هو التصديق : لا ، لأن مسمى التصديق شيء واحد لا يتطرق إليه الزيادة ، والنقصان .
وقال آخرون : لا يقبل النقصان ، ولكن يقبل الزيادة لقوله تعالى :وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً[ الأنفال : من الآية 2 ]لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ[ الفتح : من الآية 4 ]وَيَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيماناً[ المدثر : من الآية 31 ]وَما زادَهُمْ إِلَّا إِيماناً وَتَسْلِيماً[ الأحزاب : من الآية 22 ] . -