( وقال حضرة الخواجة [ النقشبند ] « 1 » قدس سره ) [ والحال أن ( في سرّه ) ، أي سر الذاكر ] « 2 » ( في معنى هذه الكلمة الطيبة ) ، أي كلمة لا إله إلا اللّه ، فإن المعنى هو المقصود دون اللفظ ، وذلك أن ( لا إله ) أي كلمة لا إله إلا اللّه ، معناه ( نفي الآلهة ) المتصورة المتكيفة ( عن الطبيعة ) الإنسانية ، فإن العلم الإنساني ينقسم إلى تصور وتصديق ، والتصديق تصور مع الحكم ، فالعلم الإنساني كله تصور . ويجب « 3 » على كل إنسان مكلف أن يعلم اللّه تعالى ، فإذا علمه صوّره تعالى ، وتصويره « 4 » تعالى ليس مطابقا له « 5 » ، فهو جهل به لا علم ، ولا يمكن الإنسان العالم إلا هذا المقدار ، فالإله في الطبيعة ليس بالإله الحق ، فلا بد من نفيه « 6 » لأجل الإيمان الصحيح .
وقد تكلمنا على هذا البحث في كتابنا الرد « 7 » المتين على منتقص العارف محي الدين وفي كتابنا « المطالب الوفية » وغيرهما من كتبنا ( وإلا اللّه إثبات ) من العبد الذاكر ( للمعبود الحق ) الذي لا صورة ولا كيفية ولا مثلية ، الذي يدرك ولا يدرك « 8 » ، ( ومحمد رسول اللّه معناه أنك ) يا أيها الذاكر ( أدخلت نفسك ) طوعا ( في مقام ) قوله تعالى للنبي صلى اللّه عليه وسلم :
( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ ( فَاتَّبِعُونِي ) يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ )
« 9 » ، فمن اتبع النبي صلى اللّه عليه وسلم إنما يتبعه في جميع أقواله وأفعاله صلى اللّه عليه وسلم .
هامش
( 1 ) ساقط من ( ب ) وبلفظ النقشبندية في ( أ ) .
( 2 ) ساقط من ( أ ) .
( 3 ) ( ب ) : وأجيب .
( 4 ) في ( أ ) تصوره ، والمقصود تصور العبد للّه تبارك وتعالى .
( 5 ) أي للّه تعالى .
( 6 ) ( ج ) : تعينه .
( 7 ) في ( أ ) در .
( 8 ) مضطربة في ( أ ) و ( ج ) .
( 9 ) سورة آل عمران آية : 31 .