وبعض أكابر هذه السلسلة قالوا في معنى الكلمة الطيبة إن المبتدئ يتصور في قوله « لا إله » لا معبود ، والمتوسط : لا مقصود ، والمنتهى : لا موجود إلا اللّه .
( وبعض أكابر هذه السلسلة ) النقشبندية من المشايخ المحققين ( قالوا في معنى ) هذه ( الكلمة الطيبة ) كلمة لا إله إلا اللّه ( إن المبتدئ ) في طريق السلوك إلى اللّه تعالى ، وهو الذي مع نفسه لم يبرح عنها يتصور بقلبه في قوله ( « لا إله » ) ألا « 1 » معبود في الوجود إلا اللّه تعالى ، وذلك لأنه في مقام الإسلام فيحتاج إلى نفي الشرك الجلي عن قلبه ووهمه .
وكل شيء عبد فليس هو اللّه تعالى ، فإنه تعالى ليس كمثله شيء .
والآلهة التي عبدت من دون اللّه تعالى كثيرة منها الآلهة الحسية كالأصنام ، ومنها الآلهة الوهمية كالتشابيه والتكاييف « 2 » والتماثيل في الخيالات الفاسدة ، والإله الحق وراء ذلك كله لا يشبه شيئا ولا يشبهه شيء .
( والمتوسط ) في الطريق وهو الذي مع قلبه لم يبرح عنه يتصور في الإله « 3 » أ ( لا « 4 » مقصود ) في الوجود إلا اللّه ، وذلك لأن كل قاصد لشيء « 5 » إنما يقصده إما لنفعه
أو لضره أو لحصول العبث به ، والنافع والضار هو اللّه وحده بلا تأثير شيء مطلقا . وكذلك حاجة العابث فإن « 6 » حصول العبث له بيد اللّه تعالى ، فالمقصود هو اللّه تعالى على كل حال عند صاحب القلب الصحيح والعقل الرجيح .
هامش
( 1 ) في ( أ ) لا .
( 2 ) جمع تكييف ، أي إثبات كيفية للّه تعالى .
( 3 ) في ( ب ) بزيادة لفظة يلاحظ .
( 4 ) في الأصلين : لا ، وما أثبتناه مستفاد مما قبله وأنسب للسياق .
( 5 ) في ( أ ) بشيء والمثبت من ( ب ) .
( 6 ) ( أ ) و ( ب ) : وهو ، والمثبت من ( ج ) .