بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وبه نستعين
مقدمة المصنف
قال مولانا قدوة المشايخ الأسرارية : الحمد للّه الذي شرح بالتجليات الأزلية رسالة صفاته بينة بينة ، ورفع بالتصورات الكونية قناع أسمائه وأزال بعاده « 1 » وبينه ، والصلاة والسلام على من أبان بعينه عينه ، ومحا بنقطة غينه غينه ، ورضوان اللّه تعالى عمن آل بالنسب أو الاتباع إلى [ حقيقته ] « 2 » الصادقة وترك مينه « 3 » ، وعمن صحبه بالرؤية الجسمانية والروحانية ، وطلي بذهبه لجينه ، وعن التابعين في هذا الدين كل وقت وحين .
( أما بعد ) فيقول أسير الذنوب وإناء النقائص والعيوب عبد الغني بن إسماعيل النابلسي نسبا ، الحنفي مذهبا ، القادري مشربا ، الدمشقي وطنا ، النقشبندي سرا وعلنا ، خادم نعال الفقراء بحاله وقاله أتحفه اللّه بالمنى :
أشار إلي من إشارته تنهض للسالك ، وإرادته صادرة « 4 » عن إرادة القدير المالك ، المحفوظ بالعناية في البداية والنهاية ، الشيخ أبو سعيد النقشبندي البلخي أمده اللّه بالمدد الدائم ، وجعله في الدارين [ به ] « 5 » قائم « 6 » ، أن أشرح الرسالة المعربة من اللغة الفارسية إلى
هامش
( 1 ) ( ج ) : إبعاده ، والضمير في بعاد يعود غالبا على الحق تعالى فيكون المعنى أزال بعده المتوهم الناتج من الحجاب وهو أقرب إلى الإنسان من حبل الوريد .
( 2 ) ساقط من ( أ ) .
( 3 ) أي ترك المخالفة لحضرة النبي صلى اللّه عليه وسلم .
( 4 ) في ( ج ) صادقة .
( 5 ) سقط من ( ج ) .
( 6 ) لعله على تقدير مضاف ( أي خير قائم ) وإلا فمقتضى الظاهر أن ينتصب مفعولا ثانيا ل ( جعل ) .