وأعل علوّا دام سرّا وجهرة * وأسعد كذا وامنن وأيّد مواليا
على أحمد المختار من نسل هاشم * ومن جاء يروي بالهداية صاديا
ومن رحم اللّه الوجود ببعثه * وكرّمنا طرّا قريبا ونائيا
ورضوان ربّ الناس عن كلّ آله * وأصحابه جمعا خفيّا وباديا
وتابعهم بالخير في كلّ مدّة * ومن في البرايا قد أجاب المناديا
وأهل الصّفا باللّه في كلّ مشرب * لدينا ومن خلّوا العصور الخواليا
وعمّم جميع المسلمين إناثهم * وذكرانهم حتّى مطيعا وعاصيا
مدى الدهر ما صال الصباح على المسا * وما كرّت الأيام تتلو اللّياليا
وقال رضي اللّه عنه عاقد الحديث الشريف الدي رواه الديلمي في مسند الفردوس :
اصبر على ضرّ البلايا * فالصبر من إحدى العطايا « 1 »
ودع الحسود فإنّه * متعرّض بك للمنايا
في قلبه نار وإن * وافاك ضحّاك الثّنايا « 2 »
لا تغترر بكلامه * لك في جوانحه خبايا
ولربّما حسراته * لك أهلكته على الحكايا
زد في علومك وارتفع * عنه وكن حسن السّجايا
واسكن مدينات العلى * ودع الحواسد في القرايا
ليس النفوس الكاسيا * ت معارفا مثل العرايا
والمستقيمات الطري * قة ليس كالعوج الحنايا
أهل النفاق مضوا ول * كن ههنا منهم بقايا
إنّ الذين رأوا القبي * ح بنا لهم كنّا مرايا
حفروا ركايا مكرهم * حسدا فماتوا في الرّكايا « 3 »
واستهزأوا لطهارة * فينا وهم خبث الطّوايا
ولنا الأذى قد أكثروا * ومن الأسى أبدوا خفايا
هامش
( 1 ) الصبر : هو حبس النفس على شيء مزعج تتحمله ، أو شيء لذيذ تفارقه ، وهو ممدوح ومطلوب .
( للتوسع انظر حديث القشيري عن الصبر برسالته ص 183 - 189 ) .
( 2 ) الثنايا : ( ج ) الثّنيّة : من الأضراس : واحدة الأربع التي في مقدم الفم ، ثنتان من فوق ، وثنتان من أسفل .
( 3 ) الركايا : ( ج ) الرّكيّة : البئر .