له صور من علمه قد ترتّبت * ظهورا ولا موجود في الكون إلّا هو
يقول أب لي قبل كوني مقدّم * عليّ بمحيي الدين ربّي سمّاه
وذلك من نظم لأسماء ربّنا * جليل به قد قال قولا فهمناه
ألا إنّني عبد الغنيّ لذاته * وليس سواه فالمعين هو اللّه
وقال مواليا :
ما في الوجود سوى الواحد هو اللّه * والكلّ فيه العدم لولاه لولاه
ما بال قومي عن التحقيق قد تاهوا * إمّا أنا ذلك الموجود وإمّا هو
وقال رضي اللّه عنه مخمّسا أبيات الشيخ محيي الدين رضي اللّه عنه :
ذات تبدّت في بديع حلاها
مخفيّة عمّن يكون سواها
وحياة من بجمالها نتباهى
إنّ التي ملأ الوجود هواها * أصبحت مشغوفا بمن سوّاها
هي ذات وجه تنجلي في حضرة
للعاشقين بها الهيام بنظرة
قال الحجى : لا بدّ لي من نفرة
فلقد تجلّت لي بأحسن صورة * فيها ولم يكن الوجود سواها
أنا لم أزل بين الورى أزهو بها
وأمدّ باعي في تناول قزبها
وأقول مع سكري بخمرة حبّها
من أعجب الأشياء محو محبّها * عند الشهود بعرشها وعماها
ذاتي التي هي في الوجود جديدة
كم مغرم أشقته وهي سعيدة
إنّي أنا حلل لها معدودة
لطفت عن التشبيه فهي فريدة * فيما جلته لنا وفي معناها
يا للهوى من غادة بدويّه
حضريّة وهي التي فيّ خفيّه
حرنا فلم نرها بغير منيّه