وقال رضي اللّه عنه :
كيف أخشى من اللعين اللّاهي * وأنا في حماية من إلهي
أنا قطمير سادة أهل كهف ال * غيب آووا إليه دون تلاهي « 1 »
ينشر اللّه رحمة ويهيئ * لهمو مرفقا من الأمر باهي
ليس يخشون من غواية دقيا * نوس غيرا لمن يراه مضاهي
مؤمنا لم أزل بهم وبما قد * جاء عنهم قطعا بغير اشتباه
باسطا بالوصيد مني ذراعي * ن لسانا والقلب للانتباه
فعسى اللّه أن يمنّ علينا * بلحاق بهم بعزّ وجاه
هم رجال اللّه الذين اصطفاهم * وحماهم من الدّها والدّواهي
لم تزل نعمة الإله عليهم * تتوالى لهم بغير تناهي
وعليهم يدوم رضوان ربّي * ما استهلّ السحاب بالأمواه
وقال رضي اللّه عنه وقد أرسل بها إلى حلب المحروسة لطه أفندي في رجب سنة 1129 :
يا نسيم الحيّ عنّي * بثّ ما لا يتناهى
من غرام واشتياق * نحو طه وابن طه
سيّد ساد بأصل * وبفرع قد تباهى
دأبه التّقوى بها لو * رمت توصيه تراها
وإذا قلت انتبه لم * تر إلا الإنتباها
فهو توفيق إلهي * جامع فضلا وجاها
نسأل اللّه التباسا * عنه يمحو واشتباها
معدما من لم يزل ما * لم يكن منه شفاها
فيرى الغير محالا * ويرى الحقّ بداها
ويرى الأكوان تفنى * عنده كشفا تلاها
صانه اللّه وعمّا * قد حوى لا يتلاهى
وحباه منه علما * يعدم النفس هواها
وسلام اللّه منّي * دام يلقاه تجاها
هامش
( 1 ) القطمير : الشيء الهيّن يضرب مثلا للتافه القليل الشأن .