تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
وهو لا شكّ وصف ولدان حور * حجبت بالجلال عن كلّ عين
دار دنيا ودار جنّة خلد * واحد عند عارف مستكين
وهي عند الجهول نار تلظّى * سوف يدري بذاك من غير مين
فاكشفوا يا قلوب عمّن رأيتم * ظاهرا بالوجود فالدين ديني
حجبتكم نفوسكم فجهلتم * أنّه النور نور حقّ مبين
ونفتكم عن الهدى شهوات * من حلال ومن حرام مهين
وهواكم هوى الجهول خبيث * لم يطب باعتبار ما في الكمين
عهد ربي ألست خنتم جهارا * ما اتبعتم صراط طه الأمين
وكتاب الأبرار يعلو علوّا * وكتاب الفجّار في سجّين
جعلوا رزقهم من الضعف أن قد * كذبوا بالدين القويّ المتين
وقال رضي اللّه عنه مواليا :
ريح التجلّي وريح المصطفى ريحان * هما لنا ريح ورد فاح أو ريحان
واللّه واللّه يا عبد الهدى ريحان * أنت المقرّب وأنت الروح والرّيحان
وقال رضي اللّه عنه :
لا تكن إلّا لمولاك أنا * وأنا أنت كما أنت أنا
أنت لا أنت أنا لست أنا * ما خرجنا نحن عن محض الفنا
وهو وهو اللّه لا غير فكن * هو لا أنت تدلّى ودنا
هو حقّ وسواه باطل * جاء في القرآن هذا علنا « 1 »
وبه السّنّة أيضا وردت * فتمسّك بهما تلق المنى
باطل أيّ عدم قدّره * فهو تقدير هناك وهنا
لا تقل شيء سواه أبدا * منه يأتيك سرور وهنا
ما مع اللّه وجود للسّوى * والسّوى حيث التجلّي وهنا
هامش
( 1 ) في البيت إشارة إلى سورة الحج الآية ( 62 ) :ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْباطِلُ. وإشارة إلى سورة لقمان الآية ( 30 ) :ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْباطِلُ.
ديوان الحقائق ومجموع الرقائق — صفحة 562 | عبد الغني ابن إسماعيل النابلسي / محمد عبد الخالق الزناتى