حثّنا الشوق في مهامه لوم
لديار الهوى وبهجة يوم
ثمّ سرنا نزيل آثار يوم
فحططنا إلى منازل قوم * صرعتهم قبل المذاق الشمول
لفؤادي في الحبّ أوفر قسم
والهوى قد هوى بروح وجسم
ونداماي ليس منهم سوى اسم
درس الوجد منهمو كلّ رسم * فهو رسم والقوم فيه حلول
هو قلبي عن الهوى ليس ينفك
فاقطع اللوم صاح من حيثما رك
إنّما القوم طودهم بالهوى اندك « 1 »
منهمو من عفا ولم يبق للشك * وى ولا للدموع منه مقيل
منزل الغانيات إياك منه
فهو للسلب في المحبّة كنه
ولكم عاشق عهدت لدنه
ليس إلّا الأنفاس تخبر عنه * وهو منها مبرّأ معزول
ركن أهل الملام من صبوتي ارتج « 2 »
وأخلاي في الهوى صبرهم عج
فترى منهم الطريح وقد لج
ومن القوم من يشير إلى وج * د تبقى عليه منه القليل
أنا أهوى نواظرا وقواما
ذاك رمحا أرى وتلك سهاما
ولأهل الهوى غدوت إماما
ولكلّ رأيت منهم مقاما * شرحه في الكتاب مما يطول
هامش
( 1 ) الطّود : الجبل العظيم ( ج ) أطواد . اندكّ الرمل : تلبّد ، واندكّ المكان : استوى مرتفعه ومنخفضه .
( 2 ) ارتج : اهتز واضطرب .