وقال رضي اللّه عنه من الموشح :
( دور )
ألا أيّها النور الحقيقي * على لمعانه مزقت زيقي
وملت به أعربد عن طريقي * فدع عنك الملامة يا رفيقي
( دور )
هو الحادي ترنّم للمطايا * وأظهر من جوانحها خبايا
وذكّرها المباسم والثنايا * وأسكرها بكاسات الرحيق « 1 »
( دور )
سقى اللّه الشّعاب شعاب نجد * وإن كان التعلّل ليس يجدي
فإنّي ذبت من شوقي ووجدي * إلى الأحباب في وادي العقيق
( دور )
عسى النسمات بالأخبار تأتي * وتحييني بهم بعد الممات
وأحظى من شذاهم بالهبات * وأفرح في لقا ذاك الفريق
( دور )
وصلّى اللّه ربّي كلّ حين * على خير الورى طه الأمين
ومن عبد الغنيّ على اليقين * بنصرته له في كلّ ضيق
وقال رضي اللّه عنه :
كلّ شيء لنا على التحقيق * من عدوّ مخالف وصديق
ومضرّ ونافع وهو إمّا * خادم حال وسعة أو ضيق
حكم كلّها جميع أموري * وأمور الورى بحكم دقيق
يا ابن ودّي هي الشؤون تجلّت * فتحلّت بها صفات رفيقي
تقتضي دورة الشقاء لقوم * ولقوم سعادة التوفيق
طبق ما يعلم الإله قديما * نفسه في نفوس كلّ فريق
حيرة بل هداية أنتجتها * صبغة الغيب عند أهل الطريق
فاعلمونا أو فاجهلونا هنا لا * جهل والكلّ علم حقّ حقيقي
هو جمع وإن تفرّق قومي * فأنا لا أقول بالتفريق
هامش
( 1 ) الرّحيق : الخمر أو أطيبها وأفضلها .