ألا يا لقومي كيف أروى من الظّما
وعيني ترى الأغيار والعين في العمى
وما الصبّ إلّا منشد قد ترنّما « 1 »
أجلّك يا ليلى عن الغير إنّما * أراك بقلب خاشع لك خاضع
وقال رضي اللّه عنه :
أخ لي بطهر الغيب أرعى وداده * ويرعى ودادي يا رعى اللّه من يرعى
أهيم به في الحبّ وهو يهيم بي * فيا خيبة الواشي إذا رام أن يسعى
وقال رضي اللّه عنه :
ليلة ذا القدر ليلة الجمع * في بصري شاهد وفي سمعي
من غير فرق لدى بصائرنا * بين جماد وبين ذي لمع
ذا القدر ذاك الذي الضمير له * ينزل من غيبه إلى الجمع
وكلّ من نفسه يشاهدها * فيه يرى صورة من الشمع
حقيقة أضحكت أحبّتها * والغير أبكته زائد الهمع
فدمعة في السرور باردة * وفي الأسى الحر كان في الدمع
وقال رضي اللّه عنه موشحا :
( دور )
بروق الحيّ لمّاعه * ونفس الصبّ طمّاعه
وكتمان الهوى طاعه * ولكن هذه الساعة
( دور )
رأينا وجه من نهوى * ومنّا حقّت الدّعوى
ونلنا الرتبة القصوى * وأبدى النور شعشاعه
( دور )
ترنّم أيّها الحادي * أنا في يمنة الوادي
ولمع البرق لي بادي * ودنيا الغير خدّاعه
( دور )
هامش
( 1 ) الصّبّ : العاشق ذو الحب الشديد والاشتياق .