مقامي أضحى بانتسابك عاليا
فأخرجت من أصداف علمي لآليا
وحزبي أولو التحقيق راموا مراسيا
وكلّهمو يرجو نوالك راجيا * وإلّا فبالذنب المدمّر أصرع
لوجهك قوم أولعوا بجماله
وكلّ تفانى طامعا في وصاله
فبدّل لنا نقص الهدى بكماله
إلهي بحقّ الهاشميّ وآله * وحرمة أبرار همو لك خشّع
أنر وقت مركوم السّوى مدلهمّه « 1 »
وأخرجه من همّ الكبان وغمّه
ولا تحرم المشتاق نيل مهمّه
إلهي بحقّ المصطفى وابن عمّه * لرحمتك العظمى وفي الخلد أطمع
ظهورك بي عندي أراه علامه
على أنّك المسدي إليّ كرامه
وإن رامت الأغيار مني انتقامه
إلهي يميني رجائي سلامه * وقبح خطياتي عليّ يشنّع
مقام الترجّي للنوال هو الّذي
أقام فؤادي بالتودّد يغتذي
وإنّ لساني في ثنا مدحه بذي
إلهي فإن تعفو فعفوك منقذي * وحضرة أخيار همو لك خضّع
إمام الهدى إنّي وراءك مقتدي
ولي فيك قلب من تشوّقه صدي
وقد بتّ أستجدي بأحشاء مكمد
إلهي فانشرني على دين أحمد * منيبا تقيّا قانتا لك أخضع « 2 »
هامش
( 1 ) ادلهمّ الظلام : كثف أو اشتد سواده فهو مدلهم .
( 2 ) القنوت : الطاعة ، والسكوت ، والدعاء .