إليك رخائي ينتمي وإضاقتي
ومنك أرى سكري بدا وإفاقتي
وهب أنّني أخّرت عن سير ساقتي
إلهي ترى حالي وفقري وفاقتي * وأنت مناجاتي الخفيّة تسمع « 1 »
بحبّك ثوبي في البريّة منصبغ
ولا زال بالأشواق جلدي يندبغ
وقلبي على الحالين من حرّه لدغ
إلهي فلا تقطع رجائي ولا تزغ * فؤادي فلي في سيب جودك مرتع
جداري على تأسيس جدواك قد بني
ولا زال قلبي بالتذكّر يعتني
وإنّي أنادي كلّما الوجد حثني
إلهي أجرني من عذابك إنّني * أسير ذليل خائف لك أخضع
رفعت إلى علياء ذاتك قصتي
عساك تسيغ الآن بالقرب غصتي
إذا متّ بالتوحيد طبق محجتي
إلهي فآنسني بتلقين حجّتي * إذا كان لي في القبر مثوى ومضجع
أنا العبد ملقى بالرجا وسط لجّة
ورجّت غراما أرض نفسي برجة
ولست أرى عذرا ولا بعض حجّة
إلهي لئن عذبتني ألف حجة * فحبل رجائي منك لا يتقطع
سألتك تعفو عن ذنوبي تفضّلا
فإنّي لقد أكثرت فيك التوكّلا
فبالمصطفى المختار أدعو توسّلا
إلهي أذقني برد عفوك يوم لا * بنون ولا مال هنالك ينفع
هامش
( 1 ) الفاقة : الفقر والحاجة .