ألا والظهور البطون * ألا والبطون الظهور
شكرناه حتى لقد * تسمّى لنا بالشكور
وأيضا صبرنا به * فجاء باسم الصبور
ولم تعم إلّا القلو * ب عنه الّتي في الصدور
وتاللّه ما أنكرت * ه إلّا خفافيش عور
وقال رضي اللّه عنه :
لا فرق عندي بين الوتر والوتر * وليلة القدر عندي ليلة القدر
قد قال يفرق فيها قول خالقنا * من كلّ أمر حكيم حكم مقتدر
فانهض بذوقك للطنبور تسمعه * والناي فالخبر يستوفى من الخبر
وإنّها حركات من يد وفم * ومن يراع ومن رقّ ومن وتر « 1 »
وما المحرّك إلّا واحد هو في * غيب الغيوب تعالى مظهر الأثر
وأنت تعرف هذا لست تنكره * لكن بفهمك مفتون وبالفكر
ليس المغني وليس الدفّ في يده * غير المصوّر فينا سائر الصور
وكلّها عدم يبدو الوجود بها * ويختفي عند مغرور ومعتبر
هي التصاوير شاءتها الإرادة من * خير وشرّ ومن نفع ومن ضرر
فافطن لها واسمها الأشياء عندك في * حكم الكتاب كتاب اللّه فاعتبر
وخذ إشارة إلا وجهه لتفز * بما به فاز أهل الجانب الخطر
وقال رضي اللّه عنه مخمّسا :
أيا أحمد البدويّ أنت أين
لقد حزت في وقتك الرتبتين
هما الاسم والذات من غير مين « 2 »
وراياتك الحمر في الخافقين * تشير بأنّك قطب الورى
هامش
( 1 ) اليراع : القصب أو القلم الذي يتّخذ من القصب . الرّقّ : الصحيفة البيضاء أو جلد رقيق يكتب فيه ( ج ) رقوق .
( 2 ) المين : الكذب ( ج ) ميون .