وتقادير القيود ال * كلّ فان هالك
عدم لكن له يظ * هر باللّه وجود
إنّما الكون جميعا * حادث إذ لم يكن
ثمّ قد كان وربّي * كان من غير جحود
ليس شيء معه من * قبل أن يخلق لا
داخل أو خارج أو * ذو اتصال أو نفوذ
لا زمان لامكان * لا فلان كان في
أزل الآزال فافهم * وانتبه من ذا الرّقود
وتأمّل في كلامي * وانتظر إن لم تكن
فاهما فاللّه ربّي * سوف بالفهم يجود
أنت مخلوق وما تف * هم مخلوقا فكن
عارفا نفسك خلقا * كلّها دون جمود
لا تجل بالفكر في ربّ * ك لن تقدر أن
تعرف المطلق بالدا * خل في قيد الحدود
رفع اللّه السموا * ت الطّباق السبع في
نظر العين كما قد * قال من غير عمود
وهو لا يظهر إلّا * بعد أن يفنى الورى
كلّهم يظهر بالإي * مان منه في الشهود
فيراه القلب غيبا * مطلقا عن كلّ ما
كان من قبل يراه * وهو مولانا الودود
واجعل الحسّ يراه * فهو محسوس ولا
شيء معه من جميع ال * خلق من بيض وسود
وقال رضي اللّه عنه :
وجود الشيء شاء يشيء شيئا * فكان الشيء عن ذاك الوجود
فسمّوا الشيء موجودا وقالوا * وجود ذاك ثان في الشّهود
وقد قسموا الوجود إلى قديم * يجلّ وحادث هو للنفود
وكيف يصير من عدم وجود * ويدركه الفنا مثل القيود
ألا يا قوم كم هذا العمى من * ولادتكم إلى يوم اللّحود