تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
ثوبان للمولى الذي * سمّي بأسماء العبيد
لهما الشقيّ قد ادّعى * بنزاع خاطره العنيد
فنزاعه المذموم لا * ما ليس عنه من محيد
ولدا السعيد هما لقد * نسبا إلى الربّ المجيد
قد أسلمت أفهامه * فأبت عن الأمر الشّديد
فغدت سيادته على * كلّ الوجود بلا مزيد
وله الرياسة دائما * في دولة الكون الجديد
والسرّ فيه بأنّه * قد زال من بيت القصيد
لا زال منه وصفه * وبقي كأحوال المريد
إن المراد هو المري * د إذا حوى حكم الفريد
ومشى إليه القهقرى * ورأى البريّة من بعيد « 1 »
وجميع أبعاد السّوى * قرب لذي الأمر الوحيد
والقرب ما قد كان في * أزل على الشأن المديد
والوهم زال ولم يكن * من قبله في فهم البليد « 2 »
والقوم قد دخلوا إلى * ذات لقاها يوم عيد
والكهف يأوي أهله * والكلب منهم بالوصيد « 3 »
ودخولهم عين الخرو * ج بمقتضى القول السّديد
والأمر أمر واحد * لكن بتكرار عديد
والقرب قرب الذات وه * والأصل لا قرب الوريد
إن الوريد من الورو * د وما ورودك بالمفيد
أهل الحمى حرسوا الحمى * عمّن يروم وصال غيد
لا عن محارمهم فهم * منهم كأمثال الوليد
فاظهر لهم منهم بهم * واشهد تكن عين الشّهيد
إنّ الفروع من الأصو * ل صناعة المبدي المعيد
هامش
( 1 ) القهقرى : الرجوع إلى خلف . ( 2 ) البليد : من حرم الذكاء والفطنة والمضاء في الأمور . ( 3 ) الوصيد : فناء الدار والبيت أو عتبة البيت ( ج ) وصد .