تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
لي قلب صبّ على الأشواق مشتمل
وقد بكيت بدمع فيك منهمل
وما اعتمادي على علمي ولا عملي
أنت الكريم وقد وجّهت يا أملي * إلى جنابك قلبا سالما ويدا
عوّدتنا الخير واستعبدت سائبة
وكم رفعت بلا عنّا ونائبة
والنفس من ذنبها جاءتك تائبة
فلا تردّنّها يا ربّ خائبة * فبحر جودك يروي كلّ من وردا
وقال رضي اللّه عنه :
إنّ ديني وملّتي واعتقادي * حبّ سلمى وزينب وسعاد
فانتقص من ملامتي أو فزدني * يا عذولي فلست من أندادي
كيف أسلو مليحة هي مني * في مقام الأرواح للأجساد
إنّ كلّي قد شفّ عنها جهارا * فاعرفوها في أرجلي والأيادي
أبغضتها منّي العدا بعيون * هي ما بين جفنهم والسّواد
قذفتهم عنها بوهم حلول * صوّروه بهم ووهم اتحاد
وأشاعوه في اعتقاد رجال * ربّهم عندهم لبالمرصاد
وإذا تاهت العقول فهل من * مرشد غير خالق الإرشاد
لي بنجد سقى الحيا أرض نجد * فرط عشق ما إن له من نفاد « 1 »
وغرام وصبوة بجياد * يا رعى اللّه عهدنا بجياد
نزل الركب عن يمين المصلّى * وأراهم قد خيّموا بفؤادي
وأنا الذنب عند من هو كلّي * أرتجي توبة من الإيجاد
ملت عني به إليه لأنّي * دائما منه طوع كلّ مراد
ثمّ بي مال عنه لي وهو طوعي * فرأيت الأشفاع في الأفراد
وأتاني الخطاب من طور نفسي * عندما دكّ من تجلّي الجواد
وسرى سرّ كلّ شيء بسرّي * وبدا النور من يمين الوادي
خضت بحر الحياة والكلّ موتى * وشربت الوجود والكلّ صادي
هامش
( 1 ) الحيا : الخصب والمطر والنبات لأنه يتسبّب عن المطر .